دلائل النبوة - البيهقي
الْمُسْلِمِينَ وَيَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى رَجْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ: رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ ومحمد بْنِ رَافِعٍ، دُونَ رِوَايَةِ ابْنِ أَزْهَرَ [ (١٥) ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الْحَافِظُ، قَالَ: أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ:
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِيَاسُ [بْنُ سَلَمَةَ] [ (١٦) ] قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حُنَيْنًا، فَلَمَّا وَاجَهْنَا الْعَدُوَّ تقدمت فاعلو ثَنِيَّةً، فَأَسْتَقْبِلُ رَجُلًا مِنَ الْعَدُوِّ، فَأَرْمِيهِ بِسَهْمٍ وَتَوَارَى عَنِّي، فَمَا دَرَيْتُ مَا صَنَعَ، ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَى الْقَوْمِ فَإِذَا [هُمْ] [ (١٧) ] قَدْ طَلَعُوا مِنْ ثَنِيَّةٍ أُخْرَى فَالْتَقُوا هُمْ وَصَحَابَةٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَوَلَّى صَحَابَةُ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَرْجِعُ مُنْهَزِمًا وَعَلَيَّ بُرْدَتَانِ مُؤْتَزِرًا بِإِحْدَاهُمَا، مُرْتَدِيًا بِالْأُخْرَى، قَالَ: فَاسْتَطْلَقَ إزاري [ (١٨) ] فجمعتها جمعا، ومَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مُنْهَزِمًا [ (١٩) ] وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَقَدْ رَأَى ابْنُ الْأَكْوَعِ فَزَعًا» فَلَمَّا غَشُوا رَسُولَ الله ﷺ نَزَلَ عَنِ الْبَغْلَةِ ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ مِنَ الْأَرْضِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ بِهِ وُجُوهَهُمْ، فَقَالَ: شَاهَتِ الْوُجُوهُ [ (٢٠) ] فَمَا خَلَقَ اللهُ مِنْهُمْ إِنْسَانًا إِلَّا مَلَأَ عَيْنَيْهِ تُرَابًا بِتِلْكَ الْقَبْضَةِ فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ فَهَزَمَهُمُ اللهُ وَقَسَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ غنائمهم بين المسلمين.