Skip to content

دلائل النبوة - البيهقي باب قتل ابن نبيح الهذلي، وما ظهر في ذلك من آثار النبوة بوجود الصدق في خبره

دلائل النبوة - البيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ٤/ ٤١

أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: وَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُنَيْسٍ السَّلَمِيَّ، إِلَى سُفْيَانَ بْنِ عبد الله ابن نُبَيْحٍ الْهُذَلِيِّ، ثُمَّ اللِّحْيَانِيِّ وَهُوَ بِعُرَنَةَ مِنْ وَرَاءِ مَكَّةَ، أَوْ بِعَرَفَةَ، قَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ لِيَغْزُوَ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِهِمْ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ.

قَالَ عَبْدُ اللهِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مَا نَحْوُهُ يَا رَسُولَ اللهِ [انْعَتْهُ لِي] قَالَ إِذَا رأيته هبته. وفرقت مِنْهُ. قَالَ عَبْدُ اللهِ فَمَا فَرِقْتُ مِنْ شَيْءٍ قَطُّ.

فَانْطَلَقَ عَبْدُ اللهِ يَتَوصَّلُ بِالنَّاسِ، وَيَعْتَزِي إِلَى خُزَاعَةَ، وَيُخْبِرُ مَنْ لَقِيَ أَنَّمَا يُرِيدُ سُفْيَانَ لِيَكُونَ مَعَهُ، فَلَقِيَ سُفْيَانَ وَهُوَ يَمْشِي بِبَطْنِ عُرَنَةَ وَوَرَاءَهُ الْأَحَابِيشُ [ (٣) ] مِنْ حَاضِرَةِ مَكَّةَ قَالَ عَبْدُ اللهِ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ، هِبْتُهُ وَفَرِقْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ كَمَنْتُ لَهُ، حَتَّى إِذَا هَدَأَ النَّاسُ، اغررته [ (٤) ] فَقَتَلْتُهُ.

فَيَزْعُمُونَ أَنْ رَسُولَ اللهِ ﷺ أُخْبِرَ بِقَتْلِهِ قَبْلَ قُدُومِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ.

قَالَ مُوسَى: وَذَكَرُوا، وَاللهُ أَعْلَمُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْطَاهُ عَصًا [ (٥) ] فَقَالَ: تَخَصَّرْ بِهَا، أَوْ أَمْسِكْهَا. فَكَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى زَعَمُوا [ (٦) ] حَتَّى أَمَرَ بِهَا فَجُعِلَتْ فِي كَفَنِهِ، بَيْنَ جِلْدِهِ وَثِيَابِهِ.

وَلَا نَدْرِي مِنْ أَيْنَ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ابْنَ أُنَيْسٍ إِلَى ابْنِ نُبَيْحٍ أَمِنَ الْمَدِينَةِ أَمْ مِنْ غَيْرِهَا.

هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ عُرْوَةَ قصة العصا [ (٧) ] .