دلائل النبوة - البيهقي
ابن رَوَاحَةَ لِأَهْلِ الْعَالِيَةِ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ كَعْبَ بْنَ الْأَشْرَفِ، قَالَ: وَيْلَكُمْ أَحَقٌّ هَذَا؟ هَؤُلَاءِ مُلُوكُ الْعَرَبِ وَسَادَاتُ النَّاسِ [ (٣) ] مَا أَصَابَ مَلِكٌ مِثْلَ هَؤُلَاءِ قَطٌّ.
ثُمَّ خَرَجَ كَعْبٌ إِلَى مَكَّةَ، فَنَزَلَ عَلَى عَاتِكَةَ بِنْتِ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي الْعِيصِ، وَكَانَتْ عِنْدَ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، فَجَعَلَ يَبْكِي عَلَى قَتْلَى قُرَيْشٍ وَيُحَرِّضُ عَلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ فَقَالَ:
طَحَنَتْ رَحَا بَدْرٍ لِمَهْلِكِ أَهْلِهَا [ (٤) ] ... وَلِمِثْلِ بَدْرٍ تَسْتَهِلُّ وَتَدْمَعُ [ (٥) ]
قُتِلَتْ سَرَاةُ النَّاسِ حَوْلَ حِيَاضِهِمْ ... لَا تَبْعَدُوا إِنَّ الْمُلُوكَ تُصَرَّعُ [ (٦) ]
كَمْ قَدْ أُصِيبَ بِهَا [ (٧) ] مِنَ ابْيَضَ مَاجِدٍ ... ذِي بَهْجَةٍ تَأْوِي إِلَيْهِ الضُّيَّعُ [ (٨) ]
طَلْقُ الْيَدَيْنِ إِذَا الْكَوَاكِبُ أَخْلَفَتْ ... حَمَّالُ أَثْقَالٍ يَسُوَدُ وَيَرْبَعُ [ (٩) ]
وَيَقُولُ أَقْوَامٌ أَذَلَّ [ (١٠) ] بِسُخْطِهِمْ ... إِنَّ ابْنَ الْأَشْرَفِ ظَلَّ كعبا يجزع [ (١١) ]