Skip to content

دلائل النبوة - البيهقي باب مبتدأ الإذعان بالقتال وما ورد بعده في نسخ العفو عن المشركين وأهل الكتاب بفرض الجهاد

دلائل النبوة - البيهقي

أبو بكر البيهقي

Printed page ٢/ ٥٧٨

رَأَيْتَ، فَعَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّه ﵌ وَكَانَ وَأَصْحَابُهُ يَعْفُونَ عَنِ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ كَمَا أَمَرَهُ اللَّه ﷿، وَيَصْبِرُونَ عَلَى الْأَذَى.

قَالَ اللَّه ﷿: وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ [ (١٢) ] .

وَقَالَ ﷿ [ (١٣) ] : وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [ (١٤) ] .

وَكَانَ رَسُولُ اللَّه ﵌ يَتَأَوَّلُ فِي الْعَفْوِ مَا أَمَرَهُ اللَّه ﷿ بِهِ حَتَّى إِذَا أَذِنَ اللَّه فِيهِمْ، فَلَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّه ﵌ بَدْرًا وَقَتَلَ اللَّه بِهِ مَنْ قَتَلَ مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ، قَالَ ابْنُ أبيّ بن سَلُولَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ عَبْدَةِ الْأَوْثَانِ: هَذَا أَمْرٌ قَدْ تَوَجَّهَ، فَبَايَعُوا رَسُولَ اللَّه ﵌ عَلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمُوا» .

هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي الْيَمَانِ عَنْ شُعَيْبٍ وَانْتَهَى حَدِيثُ مَعْمَرٍ عِنْدَ قَوْلِهِ:

«فَعَفَا عَنْهُ النَّبِيُّ ﵌» .

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ [ (١٥) ] .

وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ [ (١٦) ] وَعَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ عبد الرزاق.