Skip to content

المدخل إلى علم الجغرافيا والبيئة الأمطار الحامضية

المدخل إلى علم الجغرافيا والبيئة

محمد محمود محمدين

Printed page ٣٧٦

الأوكسجين في وجود الأشعة فوق البنفسجية الصادرة عن الشمس، فتتحول إلى ثالث أكسيد الكبريت الذي يتحد مع بخار الماء الموجود في الهواء وينشأ عن ذلك حامض الكبريتيك. وتقاس حموضة الأمطار بما يعرف بالرقم الهيدروجيني ph"١" الذي تقاس به حموضة المحاليل أو قلويتها، فالماء العذب يتميز بأن الرقم الهيدروجيني يساوي ٧ أي ٧ = PH فإذا زاد الرقم الهيدروجيني على "٧" أصبح المحلول قلويا، وإذا نقص عن سبعة أصبح المحلول حامضيا٢، وكلما قل الرقم الهيدروجيني أصبح المطر أشد خطرا، ولا يقتصر أثر وجود الأحماض في الجو على تكوين الأمطار الحمضية فحسب، بل تتسبب في تكوين الضباب الحمضي والندى الحمضي والجليد الحمضي.٣ وعموما تؤدي الأمطار الحمضية إلى أضرار كثيرة منها:

أ- زيادة حموضة مياه الأودية والبحيرات والأنهار، وبالتالي الأضرار بالكائنات الحية، وقد توصلت بعض مراكز البحوث البيولوجية في أوروبا إلى أن الأمطار الحمضية قضت على الأسماك في أكثر من ٣٠٠ بحيرة صغيرة كانت مليئة بالأسماك.

ب- الأضرار بالمحاصيل الزراعية وأشجار الغابات نتيجة زيادة نسبة الحموضية بالتربة بسبب الأمطار الحمضية، وقد أدت الأمطار الحمضية إلى هلاك الغابات في مساحات تقدر بعشرات الآلاف من الهكتارات في كل من ألمانيا الغربية وتشكوسلوفاكيا والولايات المتحدة الأمريكية.