Skip to content

الضوء اللامع المبين عن مناهج المحدثين الترغيب في طلب وحفظ السنة وتبليغها

الضوء اللامع المبين عن مناهج المحدثين

أحمد محرم الشيخ ناجي

Printed page ٥١

في أثناء الطلب يسرع إليهم الثواب والأجر, فمن سلك طريقا يلتمس فيها علما سهل الله له بها طريقا إلى الجنة, ويتوالى التغريب ويكثر في التفقه في الدين وفهم أصوله وفروعه, والنهل من ينبوعه, فمن يرد الله به خيرا يفقهه في الدين.

وخير الناس من تعلم القرآن وعلمه، ويزداد الأمر تخصيصا في شأن السنة فتتوالى النصوص في الأمر بحفظها وتبليغها, والحض على مزيد الاعتناء بها, والإشادة بفضل وشرف من ينتسب إليها, والتحذير من التزيد فيها.

وقد جمع ذلك كله قوله ﷺ: "بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج, ومن كذب عليّ متعمدا فليبتوأ معقده من النار" ١.

هكذا يأمرهم بالتبليغ عنه لما يسمعوه, ويحدثنا أبي نجيح العرباض بن سارية فيقول: "وعظنا رسول الله ﷺ يوما بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب, فقال رجل: إن هذه موعظة مودع, فماذا تعهد إلينا يا رسول الله؟ قال: "أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن عبد حبشي, فإنه من يعش منكم يرى اختلافا كثيرا وإياكم ومحدثات الأمور, فإنها ضلالة فمن أدرك ذلك منكم فعليكم