Skip to content

الضوء اللامع المبين عن مناهج المحدثين القرآن يقدم الحديث وصاحبه إلى الأمة

الضوء اللامع المبين عن مناهج المحدثين

أحمد محرم الشيخ ناجي

Printed page ٢٣

بمجرد التحاكم، بل لا بد من الرضا التام عن كل ما صدر من الأحكام, والإذعان والتسليم والقبول لقضاء الرسول ﷺ ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ١.

ونترك الحافظ ابن كثير المؤرخ المفسر المحدث يسفر ويبين عن مناهج المحدثين في فهم وإفهام آي التنزيل "يقسم الله تعالى بنفسه الكريمة المقدسة أنه لا يؤمن أحدكم حتى يحكم الرسول ﷺ في جميع الأمور، فما حكم به فهو الحق الذي يجب الانقياد له باطنا وظاهرا؛ ولهذا قال: ﴿ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ .

أي إذا حكموك يطيعونك في بواطنهم فلا يجدون في أنفسهم حرجا مما حكمت به, وينقادون له في الظاهر والباطن, فيسلمون لذلك تسليما كليا من غير ممانعة ولا مدافعة ولا منازعة.

كما ورد في الحديث: "والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به".

ثم ساق رواية البخاري بسنده عن عروة قال: "خاصم الزبير رجلا في شراج الحرة٢, فقال النبي ﷺ: "اسق يا زبير ثم أرسل