Skip to content

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد المجلد: الأول المتن

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد

عبد الملك بن هشام

Printed page ١/ ٩٢

فَمَا قَوْمِي بثعلبةَ بنِ سعدٍ ... وَلَا بفَزارة الشُّعْر الرِّقَابَا

وَقَوْمِي –إنْ سألتِ– بَنُو لُؤَيٍّ ... بمكةَ علَّموا مُضَرَ الضِّرابَا

سَفِهْنَا بِاتِّبَاعِ بَنِي بغيضٍ ... وترْكِ الْأَقْرَبِينَ لَنَا انتسابَا

سفاهةَ مُخْلِفٍ لَمَّا تروَّى ... هَراقَ الماءَ، واتَّبعَ السَّرَابَا١

فَلَوْ طوّعتَ -عَمْرَك -كنتَ فِيهِمْ ... وَمَا ألفيتُ أنتجِعُ السحابَا٢

وخَشّ رَوَاحةُ الْقُرَشِيِّ رَحْلي ... بناجيةٍ وَلَمْ يطلبْ ثَوابَا٣

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ، هَذَا مَا أَنْشَدَنِي أَبُو عُبَيدة مِنْهَا.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَقَالَ الحصين بْنُ الحُمام المُرِّيّ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي سَهْمِ بن مُرة يرد عَلَى الْحَارِثِ بْنِ ظَالِمٍ، وَيَنْتَمِي إلَى غَطَفَانَ:

أَلَا لستمُ مِنَّا، وَلَسْنَا إليكمُ ... بَرئْنا إلَيْكُمْ مِنْ لؤيِّ بنِ غالبِ

أَقَمْنَا عَلَى عِزِّ الحجازِ، وأنتمُ ... بمُعْتَلج الْبَطْحَاءِ بينَ الأخاشبِ٤

يَعْنِي: قُرَيْشًا، ثُمَّ نَدِمَ الحُصَيْن عَلَى مَا قَالَ، وَعَرَفَ مَا قَالَ الْحَارِثُ بْنُ ظَالِمٍ، فَانْتَمَى إلَى قُرَيْشٍ، وَأَكْذَبَ نَفْسَهُ، فَقَالَ:

نَدِمْتُ عَلَى قولٍ مَضَى كُنْتُ قلتُه ... تبيَّنتُ فِيهِ أَنَّهُ قول كاذب