Skip to content

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد المجلد: الأول المتن

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد

عبد الملك بن هشام

Printed page ١/ ٧٣

ذَلِكَ بَقَايَا مِنْ عَهْدِ إبْرَاهِيمَ يَتَمَسَّكُونَ بِهَا: مِنْ تَعْظِيمِ الْبَيْتِ، وَالطَّوَافِ بِهِ، وَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالْوُقُوفِ عَلَى عَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ، وهَدْي البُدْن، وَالْإِهْلَالِ بالحَج وَالْعُمْرَةِ، مَعَ إدْخَالِهِمْ فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ. فَكَانَتْ كنانةُ وَقُرَيْشٌ إذَا أهلُّوا قَالُوا: "لَبَّيك اللهمَّ لَبَّيْكَ، لَبيك لَا شَرِيكَ لَكَ، إلَّا شَرِيكٌ هُوَ لَكَ، تملكُه وَمَا مَلَكَ". فَيُوَحِّدُونَهُ بِالتَّلْبِيَةِ، ثُمَّ يُدخلون مَعَهُ أصنامَهم، وَيَجْعَلُونَ مِلْكَها بِيَدِهِ. يَقُولُ اللَّهُ ﵎ لِمُحَمَّدِ –ﷺ: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ [يوسف: ١٠٦] أَيْ مَا يوحدونَني لِمَعْرِفَةِ حقِّي إلَّا جَعَلُوا معي شريكًا في خلقي١.

أصنام قَوْمِ نُوحٍ: وَقَدْ كَانَتْ لِقَوْمِ نُوحٍ أصنامٌ قَدْ عَكفوا عَلَيْهَا، قَصَّ اللَّهُ ﵎ خبَرها عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ-فَقَالَ: ﴿وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلا سُوَاعًا وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا، وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا﴾ ٢ [نوح: ٢٣، ٢٤]