سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد
وَقَالَ الْقَائِلُونَ: مَن ابنُ قَيْسٍ؟ ... فَقُلْتُ: أَبُو أُسَامَةَ، غَيْرَ فَخْرِ
أَنَا الجُشَمِيُّ كَيْمَا تَعرفوني ... أبَيِّنُ نِسْبَتِي نَقْرًا بنقْر١
فَإِنْ تَكُ فِي الغَلاصمِ مِنْ قُرَيْشٍ ... فَإِنِّي مِنْ معاويَةَ بنِ بكرِ٢
فأبلغْ مَالِكًا لَمَّا غُشينا ... وَعِنْدَكَ مالِ –إنْ نبأتَ– خُبري٣
وأبلغْ إنْ بلغتَ المرءَ عَنَّا ... هُبَيْرة، وهْوَ ذُو عِلمٍ وقَدْرِ
بِأَنِّي إذْ دُعيت إلَى أفَيْدٍ ... كَرَرْتُ وَلَمْ يَضِقْ بالكرِّ صَدْرِي٤
عشيةَ لَا يَكَرُّ عَلَى مُضافٍ ... وَلَا ذِي نَعمةٍ مِنْهُمْ وصِهْر٥
فدونكمُ بَنِي لَأيٍ أَخَاكُمْ ... ودونَكِ مَالِكًا يَا أمَّ عمرِو٦
فلولا مَشْهدي قامت عليه ... مُوَفَّقَةُ القوائمِ أمُّ أجْري٧
دَفُوعٌ للقبورِ بمنكبَيْها ... كَأَنَّ بوجهِهَا تحميمُ قِدْرِ٨
فأقسمُ بِاَلَّذِي قَدْ كَانَ رَبِّي ... وأنصَابٍ لدَى الجمراتِ مُغْرِ٩
لَسَوْفَ ترَوْن مَا حَسبي إذَا مَا ... تبدَّلت الجلودُ جلودَ نمرِ
فَمَا إنْ خَادِرٌ مِنْ أسْدِ تَرْج ... مُدِل عَنْبَس فِي الغيلِ مُجْرِي١٠
فَقَدْ أَحْمِي الأباءةَ مِنْ كُلافٍ ... فَمَا يَدْنُو لَهُ أَحَدٌ بنقرِ١١