Skip to content

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد المجلد: الثاني المتن

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد

عبد الملك بن هشام

Printed page ٢/ ٢٦٥

وشبيبةُ والتيمىُّ غادرْن فِي الوغَى ... وَمَا منهمُ إلَّا بِذِي العرشِ كافرُ

فأمْسَوْا وقودَ النارِ فىِ مستقرِّها ... وكلُّ كَفَوْرٍ فِي جهنمَ صائرُ

تَلَظي عَلَيْهِمْ وهْيَ قَدْ شبَّ حَمْيُها ... بزُبَرِ الحديدِ والحجارة سجرُ١

وَكَانَ رسولُ اللَّهِ قَدْ قَالَ أَقْبِلُوا ... فوَلَّوْا وَقَالُوا: إِنَّمَا أَنْتَ ساحرُ

لِأَمْرِ أَرَادَ اللهُ أَنْ يَهلِكوا بِهِ ... وَلَيْسَ لِأَمْرٍ حَمَّه اللهُ زاجرُ٢

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزِّبْعَرَى السَّهْمِيُّ يبكي قتلَى بدر:

قال ابْنُ هِشَامٍ: وَتُرْوَى للأعْشَى بْنِ زُرارة بْنِ النَّبَّاشِ، أَحَدُ بَنِي أسَيْد بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ، حَلِيفُ بَنِي نَوْفل بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ:

مَاذَا عَلَى بَدْرٍ وَمَاذَا حَوْلَهُ ... مِنْ فِتيةٍ بيضِ الوجوهِ كرامِ

تَرَكُوا نُبَيْهًا خلفَهم ومُنَبِّهًا ... وابنَي رَبِيعَةَ خيرَ خَصْمِ فِئام٣

والحارثَ الفياضَ يبرُق وجهُهُ ... كالبدرِ جَلَّى ليلةَ الإِظلامِ

وَالْعَاصِيَ بنَ مُنَبِّه ذَا مِرةٍ ... رُمحًا تَمِيمًا غيرَ ذِي أوْصامِ٤

تَنْمَى بَهْ أعراقُهُ وجُدودُه ... وَمَآثِرُ الأخوالِ والأعمامِ

وَإِذَا بَكَى باكٍ فأعولَ شَجْوهُ ... فَعَلَى الرئيسِ الماجدِ ابْنِ هشامِ٥

حَيَّا الإِلهُ أَبَا الوليدِ ورهطَه ... ربُّ الْأَنَامِ، وخَصَّهم بسلامِ

فَأَجَابَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ:

ابْكِ بَكَتْ عَيْنَاكَ ثُمَّ تبادرَتْ ... بدَمٍ –تُعَلُّ غُروبُها-سَجَّامِ٦

ماذا بكيتَ به الذين تتابعوا ... هَلا ذكرت مكارِمَ الأقوامِ٧