Skip to content

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد المجلد: الأول المتن

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد

عبد الملك بن هشام

Printed page ١/ ٥٥

خُرُوجُ سَيْفِ بْنِ ذِي يَزَنَ ومُلك وَهْرِزَ على اليمن:

سيف يشكو لقيصر: فَلَمَّا طَالَ البلاءُ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ، خَرَجَ سيفُ بْنُ ذِي يَزن الحميريُّ وَكَانَ يُكْنَى بِأَبِي مُرَّة، حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَيْصَرَ مَلِكِ الرُّومِ، فَشَكَا إلَيْهِ مَا هُمْ فِيهِ، وَسَأَلَهُ أَنْ يُخْرِجَهُمْ عَنْهُ، وَيليَهم هُوَ، وَيَبْعَثَ إلَيْهِمْ مَنْ شَاءَ مِنْ الرُّومِ، فَيَكُونُ لَهُ مُلْكُ اليمن، فلم يُشْكِه.

النعمان يتشفع لسيف عند كِسْرَى: فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى النعمانَ بنَ المنذِر٢ -وَهُوَ عَامِلُ كِسْرَى٣ عَلَى الحِيرة، وَمَا يَلِيهَا مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ- فَشَكَا إلَيْهِ أَمْرَ الْحَبَشَةِ، فَقَالَ لَهُ النُّعْمَانُ: إنَّ لِي عَلَى كِسْرَى وِفادةً فِي كلِّ عَامٍ، فأقمْ حَتَّى يكونَ ذَلِكَ، فَفَعَلَ، ثُمَّ خَرَجَ مَعَهُ فَأَدْخَلَهُ عَلَى كِسْرَى، وَكَانَ كِسْرَى يَجْلِسُ فِي إيوَانِ مجلِسه الَّذِي فِيهِ تاجُه، وَكَانَ تَاجُهُ، مِثْلَ الْقَنْقَل العظيم٤