Skip to content

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد المجلد: الأول المتن

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد

عبد الملك بن هشام

Printed page ١/ ٤٦

بينَ حِراءَ وثَبِيرٍ فالْبِيدْ ... يَحْبِسها وَهِيَ أولاتُ التّطْريدْ١

فضَمَّها إلَى طماطِمٍ سودْ ... أخْفِره يَا ربِّ وَأَنْتَ مَحْمُودْ٢

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: هذا ما صَحَّ لَهُ مِنْهَا، وَالطَّمَاطِمُ: الْأَعْلَاجُ٣.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ. ثُمَّ أَرْسَلَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ حَلْقَةَ بَابِ الْكَعْبَةِ، وَانْطَلَقَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ قُرَيْشٍ إلَى شَعَف الْجِبَالِ فتحرَّزوا فِيهَا يَنْتَظِرُونَ ما أبرهة فاعل بمكة إذا دخلها.

أبرهة يهاجم الكعبة: فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبْرَهَةُ تهيَّأ لِدُخُولِ مَكَّةَ، وَهَيَّأَ فيلَه، وعبَّى٤ جيشَه -وَكَانَ اسمُ الْفِيلِ مَحْمُودًا- وَأَبْرَهَةُ مُجْمِع لِهَدْمِ الْبَيْتِ، ثُمَّ الِانْصِرَافِ إلَى الْيَمَنِ. فَلَمَّا وَجَّهُوا الْفِيلَ إلَى مَكَّةَ، أَقْبَلَ نُفَيل بن حبيب٥ حتى قام إلى جنب الفيل ثم أخذه بِأُذُنِهِ، فَقَالَ: ابركْ٦ مَحْمُودُ، أَوْ ارْجِعْ رَاشِدًا مِنْ حَيْثُ جِئْتَ، فَإِنَّكَ فِي بَلَدِ اللَّهِ الْحَرَامِ، ثُمَّ أَرْسَلَ أُذُنَهُ. فَبَرَكَ الْفِيلُ، وَخَرَجَ نُفَيْل بْنُ حَبِيبٍ يَشْتَدُّ حَتَّى أصْعَد فِي الْجَبَلِ، وَضَرَبُوا الْفِيلَ لِيَقُومَ فَأَبَى، فَضَرَبُوا فِي رأسه بالطَّبَرْزين٧،