Skip to content

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد المجلد: الثاني المتن

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد

عبد الملك بن هشام

Printed page ٢/ ٨٢

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمَّ كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَهَا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ بَعْدَ أَبِي سَلَمَةَ: عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، حَلِيفُ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، مَعَهُ امْرَأَتُهُ لَيْلَى بِنْتُ أَبِي حَثْمَة بْنِ غَانِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْف بْنِ عُبَيد بْنِ عَدي بْنِ كَعْبٍ. ثُمَّ عَبْدُ الله بن جَحْش بن رِئاب بن يَعْمُر بْنِ صَبرة بْنِ مُرة بْنِ كَثِيرِ بْنِ غَنْم بن دُودان بن أسد بن خُزَيمة، حَلِيفُ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، احْتَمَلَ بِأَهْلِهِ وَبِأَخِيهِ عَبْدِ بْنِ جَحْش، وَهُوَ أَبُو أَحْمَدَ وَكَانَ أَبُو أَحْمَدَ رَجُلًا ضَرِيرَ الْبَصَرِ، وَكَانَ يَطُوفُ مَكَّةَ، أَعْلَاهَا وَأَسْفَلَهَا، بِغَيْرِ قَائِدٍ، وكان شاعرًا، وكانت عنده الفَرْعَة بنت أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أُمَيْمَةَ بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ فغُلِّقت دَارُ بَنِي جَحْش١ هِجْرَةً، فَمَرَّ بِهَا عُتبة بْنُ رَبِيعَةَ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَبُو جَهْلِ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَهِيَ دَارُ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ الْيَوْمَ الَّتِي بالردْم، وَهُمْ مُصعِدون إلَى أَعَلَى مَكَّةَ، فَنَظَرَ إلَيْهَا عُتبة بْنُ رَبِيعَةَ تخفقَ أبوابُها يَبابًا٢ لَيْسَ فِيهَا سَاكِنٌ، فَلَمَّا رَآهَا كَذَلِكَ تَنَفَّسَ الصُّعَداء، ثُمَّ قَالَ: