سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد
خثعم تجاهد أبرهة: ثُمَّ مَضَى أَبْرَهَةُ عَلَى وَجْهِهِ ذَلِكَ يُرِيدُ مَا خَرَجَ لَهُ، حَتَّى إذَا كَانَ بِأَرْضِ خَثْعَم١ عَرَض لَهُ نُفَيْل بْنُ حَبِيبٍ الخَثْعمي فِي قَبيلَيْ خَثْعَم: شَهْران ونَاهِس٢، وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ، فَقَاتَلَهُ فَهَزَمَهُ أَبْرَهَةُ، وَأُخِذَ لَهُ نُفَيْل أَسِيرًا، فَأُتِيَ بِهِ، فَلَمَّا همَّ بِقَتْلِهِ قَالَ لَهُ نُفَيْل: أَيُّهَا الْمَلِكُ، لَا تَقْتُلْنِي فَإِنِّي دَلِيلُكَ بِأَرْضِ الْعَرَبِ، وَهَاتَانِ يَدَايَ لَكَ عَلَى قبيلَيْ خَثْعم: شَهْران وَنَاهِسُ بِالسَّمْعِ والطاعة، فخلى سبيلَه.
وَخَرَجَ بِهِ مَعَهُ يدلُّه، حَتَّى إذَا مَرَّ بِالطَّائِفِ خَرَجَ إلَيْهِ مَسْعُودُ بْنُ مُعَتِّب بْنِ مالك بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمرو بْنِ سَعْدِ بْنِ عَوْف بْنِ ثَقِيفٍ فِي رِجَالِ ثَقِيفٍ.
نَسَبُ ثقيف٣: وَاسْمُ ثَقِيف: قَسِيُّ بنُ النَّبيت بْنِ مُنَبِّهِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ يَقْدُم بْنِ أفْصَى بْنِ دُعْمىّ بْنِ إيَادِ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدِّ بْنِ عَدْنَانَ.
قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْت الثَّقَفِيُّ٤:
قَوْمِي إيَادٌ لَوْ أنهمْ أمَم ... أَوْ لَوْ أَقَامُوا فتُهْزَل النَّعَمُ٥
قَوْمٌ لَهُمْ ساحةُ العراقِ إذا ... ساروا جميعًا والقطّ والقَلم٦