Skip to content

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد المجلد: الثاني المتن

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد

عبد الملك بن هشام

Printed page ٢/ ٦٦

أبلغْ أبَيا أنه قال رَأْيُهُ ... وَحَانَ غَدَاةَ الشِّعْب والحينُ واقعُ١

أَبَى اللَّهُ مَا منَّتك نفسُك إنَّهُ ... بمرصادِ أمرِ الناسِ راءٍ وسامعُ

وَأَبْلِغْ أَبَا سُفْيَانَ أنْ قَدْ بَدَا لَنَا ... بأحمدَ نُورٌ مِنْ هُدَى اللهِ ساطعُ

فَلَا ترغبنْ فِي حشدِ أَمْرٍ تريدُه ... وألِّبْ وجَمِّعْ كلَّ مَا أَنْتَ جامعُ

ودونَك فَاعْلُمْ أَنَّ نقضَ عهودِنا ... أَبَاهُ عَلَيْكَ الرهطُ حين تبايعُوا

أَبَاهُ البَراء وَابْنُ عَمرو كِلَاهُمَا ... وأسعدُ يَأْبَاهُ عَلَيْكَ ورافعُ

وَسَعْدٌ أَبَاهُ الساعديُّ ومُنذِر ... لأنفِك إنْ حاولتَ ذَلِكَ جادعُ

وَمَا ابنُ ربيعٍ إنْ تَنَاوَلْتَ عهدَه ... بمسلمِه لَا يطمعنْ ثَمَّ طامعُ

وَأَيْضًا فَلَا يُعطيكه ابنُ رَواحَة ... وإخفارُه مِنْ دونِه السمُّ ناقعُ

وَفَاءً بِهِ والقَوْقلي بْنُ صامتٍ ... بمندوحةٍ عَمَّا تحاولُ يافعُ٢

أَبُو هَيْثمٍ أَيْضًا وَفِيٌّ بِمِثْلِهَا ... وَفَاءً بِمَا أَعْطَى مِنْ الْعَهْدِ خَانِعُ٣

وَمَا ابْنُ حُضَيْرٍ إنْ أَرَدْتَ بِمَطْمَعِ ... فَهَلْ أَنْتَ عَنْ أُحْمُوقَةِ الْغَيِّ نَازِعُ

وَسَعْدٌ أَخُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَإِنَّهُ ... ضَرُوحٌ لِمَا حَاوَلْتَ مِلْأَمْرِ مَانِعُ٤

أُولَاكَ نُجُومٌ لَا يُغِبُّكَ مِنْهُمْ ... عَلَيْكَ بِنَحْسٍ فِي دُجَى اللَّيْلِ طَالِعُ

فَذَكَرَ كَعْبٌ فِيهِمْ "أَبَا الْهَيْثَمِ بْنَ التَّيِّهَانِ" وَلَمْ يَذْكُرْ "رِفَاعَةَ".

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: أن رسول الله ﷺ قَالَ لِلنُّقَبَاءِ: أَنْتُمْ عَلَى قَوْمِكُمْ بِمَا فِيهِمْ كُفَلَاءُ، كَكَفَالَةِ الْحَوَارِيِّينَ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، وَأَنَا كَفِيلٌ عَلَى قَوْمِي -يَعْنِي: الْمُسْلِمِينَ- قَالُوا: نَعَمْ.

ما قاله العباس بن عبادة للخزرج: قال ابن إسحاق: وحدثني عاصم بن عمر بْنِ قَتَادَةَ: أَنَّ الْقَوْمَ لَمَّا اجْتَمَعُوا لِبَيْعَةِ رسول الله ﷺ قال الْعَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ نَضْلَةَ الْأَنْصَارِيُّ، أَخُو بَنِي سَالِمِ بْنِ عَوْفٍ: يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ، هَلْ تَدْرُونَ عَلَامَ تُبَايِعُونَ هَذَا الرَّجُلَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: إنَّكُمْ تُبَايِعُونَهُ عَلَى حَرْبِ الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ مِنْ النَّاسِ، فَإِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّكُمْ