سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد
قال ابن هشام: لِيُوَافِقُوا، وَالْمُوَاطَأَةُ: الْمُوَافَقَةُ، تَقُولُ الْعَرَبُ: واطأتُك عَلَى هَذَا الْأَمْرِ، أَيْ وَافَقْتُكَ عَلَيْهِ، وَالْإِيطَاءُ فِي الشِّعْرِ: الْمُوَافَقَةُ، وَهُوَ اتِّفَاقُ الْقَافِيَتَيْنِ مِنْ لَفْظٍ وَاحِدٍ وَجِنْسٍ وَاحِدٍ، نَحْوَ قَوْلِ العَجّاج -وَاسْمُ العَجاج١: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رُؤبة أَحَدُ بَنِي سعد بن زيد مَناة بن تميم ابن مُر بن أد بن طابخة بن إلياس بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارٍ.
فِي أثْعبان المَنْجَنون المرسَل٢
ثُمَّ قَالَ:
مُدُّ الخليجِ فِي الخليجِ المرْسَل
وهذان البيتان في أرجوزة له.
أول من ابتدع النسيء: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ نَسَأَ الشُّهُورَ عَلَى الْعَرَبِ، فَأَحَلَّتْ مِنْهَا مَا أُحِلَّ، وَحَرَّمَتْ مِنْهَا مَا حَرَّمَ القَلمس٣، وَهُوَ حُذَيفة بْنُ عَبْدِ بْنِ فُقَيْم بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَامِرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيمة، ثُمَّ قَامَ بَعْدَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنُهُ عَبَّادُ بْنُ حُذَيْفَةَ، ثُمَّ قَامَ بَعْدَ عَبَّادٍ: قَلَع بْنُ عبَّاد، ثُمَّ قَامَ بَعْدَ قَلَع: أُمَيَّةُ بْنُ قَلَعٍ، ثُمَّ قَامَ بَعْدَ أُمَيَّةَ: عَوف بْنُ أُمَيَّةَ، ثُمَّ قَامَ بَعْدَ عَوْف: أَبُو ثُمامة، جُنَادة بْنُ. عَوْف، وَكَانَ آخِرَهُمْ، وَعَلَيْهِ قَامَ الْإِسْلَامُ٤، وَكَانَتْ الْعَرَبُ إذَا فَرَغَتْ مِنْ حَجِّهَا اجْتَمَعَتْ إلَيْهِ، فَحَرَّمَ الْأَشْهُرَ الْحُرُمَ الْأَرْبَعَةَ: رَجَبًا، وَذَا الْقَعْدَةِ، وَذَا الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمَ. فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُحِلَّ شَيْئًا أحلَّ الْمُحَرَّمَ فَأَحَلُّوهُ وَحَرَّمَ مَكَانَهُ صَفَرَ