سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: تَزَاور: تميلُ، وَهُوَ مِنْ الزور. وقال امرؤ القيس ابن جُحْر.
وَإِنِّي زَعِيمٌ إنْ رجعتُ مُملكًا ... بسَيْر تَرَى مِنْهُ الفُرانِق أزْوَرَا
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. وَقَالَ أَبُو الزَّحْفِ الْكَلْبِيُّ يَصِفُ بَلَدًا:
جَابُ المُندَّى عَنْ هَوانا أزورُ ... يُنْضِي الْمَطَايَا خِمْسُه العَشَنْزرُ١
وَهَذَانِ الْبَيْتَانِ٢ فِي أُرْجُوزَةٍ لَهُ. و ﴿تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ﴾ [الكهف: ١٧] : تُجَاوِزُهُمْ وَتَتْرُكُهُمْ عَنْ شِمَالِهَا. قَالَ ذُو الرّمَّة:
إلَى ظُعْنٍ يَقْرِضن أقْواز مُشرِف ... شِمَالًا وَعَنْ أيمانِهن الفوارسُ٣
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. وَالْفَجْوَةُ: السِّعة، وَجَمْعُهَا: الفِجاء. قَالَ الشَّاعِرُ:
ألبسْتَ قومَك مَخْزاةً ومَنْقَصةً ... حَتَّى أُبِيحُوا وخَلَّوْا فجوةَ الدَّارِ
﴿ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللهِ﴾ أَيْ فِي الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ عَرَفَ ذَلِكَ مِنْ أُمُورِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِمَّنْ أَمَرَ هَؤُلَاءِ بِمَسْأَلَتِكَ عَنْهُمْ فِي صِدْقِ نُبُوَّتِكَ بِتَحْقِيقِ الْخَبَرِ عَنْهُمْ: ﴿مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا، وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾ .
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: الْوَصِيدُ: الْبَابُ. قَالَ العَبْسي، وَاسْمُهُ عُبَيْد بْنُ وَهْبٍ:
بأرضٍ فَلاة لَا يُسَدّ وَصيدُها ... عليَّ وَمَعْرُوفِي بِهَا غَيرُ مُنْكَرِ
وَهَذَا الْبَيْتُ فِي أَبْيَاتٍ لَهُ. وَالْوَصِيدُ "أَيْضًا" الْفِنَاءُ، وجمعه: وصائد، ووُصُد، ووصْدان وأصُد، وأصْدَان.