Skip to content

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد المجلد: الأول المتن

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد

عبد الملك بن هشام

Printed page ١/ ٢٥٤

أَسَدِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى بْنِ قُصي، وَكَانَ يُقِيمُ عِنْدَهُمْ السِّنِينَ بِامْرَأَتِهِ قَصِيدَةً يُعَظِّمُ فِيهَا الْحُرْمَةَ، وَيَنْهَى قُرَيْشًا فِيهَا عَنْ الْحَرْبِ، وَيَأْمُرُهُمْ بِالْكَفِّ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ، وَيَذْكُرُ فضلَهم وأحلامَهم، وَيَأْمُرُهُمْ بالكفِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ويذكِّرهم بلاءَ اللَّهِ عِنْدَهُمْ، وَدَفْعَهُ عَنْهُمْ الْفِيلَ وَكَيْدَهُ عَنْهُمْ، فَقَالَ:

يَا رَاكِبًا إمَّا عَرَضتَ فبلِّغنْ ... مُغَلغلَةً عَنِّي لُؤيَّ بنَ غالبِ١

رَسُولُ امْرِئٍ قَدْ رَاعَهُ ذَاتُ بَيْنِكُمْ ... عَلَى النأيِ محزونٍ بذلكِ ناصبِ٢

وَقَدْ كَانَ عِنْدِي للهمومِ معَرَّسٌ ... فَلَمْ أقضِ مِنْهَا حَاجَتِي وَمَآرِبِي٣

نُبِّيتُكم شَرْجَيْن كُلَّ قبيلةٍ ... لَهَا أزْمَلٌ مِنْ بَيْنِ مُذْكٍ وحاطبِ٤

أُعِيذُكُمْ بِاَللَّهِ مِنْ شَرِّ صنعِكم ... وشرِّ تَبَاغِيكُمْ ودسِّ العقاربِ

وإظهارِ أخلاقٍ ونجْوَى سَقِيمَةٍ ... كوخزِ الْأَشَافِي وقعُها حقُّ صَائِبِ٥

فذكرْهمْ باللهِ أولَ وهلةٍ ... وَإِحْلَالِ أَحْرَامِ الظباءِ الشوازبِ٦

وَقُلْ لَهُمْ وَاَللَّهُ يحكمُ حُكْمَهُ ... ذَرُوا الحربَ تذهبْ عَنْكُمْ فِي المَراحبِ٧

مَتَى تَبْعَثُوهَا تَبْعَثُوهَا ذَمِيمَةً ... هِيَ الغُولُ للأقصينَ أَوْ للأقاربِ٨

تُقطِّعُ أَرْحَامًا وتُهلك أُمَّةً ... وَتَبْرِي السَّديفَ من سَنام وغاربِ٩