Skip to content

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد المجلد: الأول المتن

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد

عبد الملك بن هشام

Printed page ١/ ٢٤٥

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَجَعَلَ أُولَئِكَ النَّفَرُ يَقُولُونَ ذَلِكَ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِمَنْ لَقُوا مِنْ النَّاسِ، وَصَدَرَتْ العربُ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْسِمِ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْتَشَرَ ذكرُه فِي بلادِ العربِ كلِّها.

شعر أبي طالب في معاداة خصومه: فَلَمَّا خَشِيَ أَبُو طَالِبٍ دَهْماءَ الْعَرَبِ أَنْ يَرْكَبُوهُ مَعَ قَوْمِهِ، قَالَ قَصِيدَتَهُ الَّتِي تعوَّذ فِيهَا بِحَرَمِ مَكَّةَ وَبِمَكَانِهِ مِنْهَا، وَتَوَدَّدَ فِيهَا أشرافَ قَوْمِهِ، وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ يُخبرهم وغيرَهم فِي ذَلِكَ مِنْ شِعْرِهِ أَنَّهُ غَيْرُ مُسْلِم رسولَ الله ﷺ ولا تَارِكُهُ لِشَيْءِ أَبَدًا حَتَّى يَهْلِكَ دونَه، فَقَالَ:

وَلَمَّا رأيتُ القومَ لَا وُدَّ فيهمُ ... وَقَدْ قَطَعُوا كلَّ العُرَى وَالْوَسَائِلِ

وَقَدْ صَارَحُونَا بالعداوةِ والأذَى ... وَقَدْ طَاوَعُوا أمرَ العدوِّ الْمُزَايِلِ

وَقَدْ حَالَفُوا قَوْمًا عَلَيْنَا أظِنَّةً ... يَعَضُّونَ غَيْظًا خلفَنا بالأناملِ

صبرتُ لَهُمْ نَفْسِي بِسَمْرَاءَ سَمْحة ... وأبيضَ عَضْب من تُراث المقاولِ١

وأحصرتُ عندَ الْبَيْتِ رَهْطِي وَإِخْوَتِي ... وأمسكتُ مِنْ أثوابِه بالوصائلِ٢

قِيَامًا مَعًا مُسْتَقْبِلِينَ رِتاجَه لُدًى ... حيثُ يَقْضي حلفه كل نافلِ٣

وحيثُ يُنيبخ الْأَشْعَرُونَ ركابَهم ... بمُفْضّي السيولِ مِنْ إسافَ وَنَائِلِ

مُوَسَّمة الأعضادِ أَوْ قَصَراتها ... مُخَيَّسة بينَ السَّديس وبازلِ٤