Skip to content

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد المجلد: الأول المتن

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد

عبد الملك بن هشام

Printed page ١/ ٢٢٧

ابتداء ما افترض الله ﷾ على النبي ﷺ من الصلاة وأوقاتها

وافتُرضت الصلاةُ عَلَيْهِ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى الله عليه وَآلِهِ، وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.

افُترضت الصلاة رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ زِيدَتْ: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَان عَنْ عُرْوة بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: افتُرضت الصَّلَاةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَوَّلَ مَا افتُرضت عَلَيْهِ، رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، كُلَّ صَلَاةٍ؛ ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَتَمَّهَا فِي الحضَر أَرْبَعًا وَأَقَرَّهَا فِي السَّفَرِ عَلَى فَرْضها الأول ركعتين١.

جبريل يعلم الرَّسُولَ ﷺ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي بعضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّ الصَّلَاةَ حِينَ افتُرضت عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَتَاهُ جِبْرِيلُ وَهُوَ بِأَعْلَى مَكَّةَ، فَهَمَزَ لَهُ بِعَقِبِهِ فِي نَاحِيَةِ الْوَادِي، فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ عَيْنٌ؛ فَتَوَضَّأَ جِبْرِيلُ ﵇، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ إلَيْهِ، ليُرِيَه كَيْفَ الطَّهور لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا رَأَى جِبْرِيلَ تَوَضَّأَ. ثُمَّ قَامَ بِهِ جبريلُ فَصَلَّى بِهِ، وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَلَاتِهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ جبريلُ ﵇.

الرسول ﷺ يُعلم خَدِيجَةَ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ: فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَدِيجَةَ، فَتَوَضَّأَ لَهَا ليرِيَها كَيْفَ الطَّهورُ لِلصَّلَاةِ كَمَا أَرَاهُ جبريلُ، فَتَوَضَّأَتْ كَمَا تَوَضَّأَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﵊، ثُمَّ صَلَّى بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﵊ كَمَا صَلَّى بِهِ جِبْرِيلُ فَصَلَّتْ بصلاته٢.