Skip to content

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد المجلد: الأول المتن

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد

عبد الملك بن هشام

Printed page ١/ ٢١٧

ابن أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ، وكان واعيةً، عن بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ.

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ أَرَادَهُ اللَّهُ بِكَرَامَتِهِ، وَابْتَدَأَهُ بِالنُّبُوَّةِ، كَانَ إذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ أبعدَ حَتَّى تحسَّرَ عَنْهُ البيوتُ، ويُفضى إلَى شِعاب مَكَّةَ وَبُطُونِ أَوْدِيَتِهَا، فَلَا يَمُرُّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَجَرٍ وَلَا شَجَرٍ، إلَّا قَالَ: السلامُ عَلَيْكَ يَا رسولَ اللَّهِ١. قَالَ: فيلتفتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حولَه، وَعَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ وَخَلْفِهِ، فَلَا يَرَى إلَّا الشجرَ وَالْحِجَارَةَ، فَمَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَذَلِكَ يَرَى وَيَسْمَعُ، مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يمكثَ، ثُمَّ جَاءَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ٢ بِمَا جَاءَهُ مِنْ كَرَامَةِ الله، وهو بحراء في شهر رمضان.