سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: يُرْوَى لِأُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْت الْبَيْتَانِ الأوَّلان مِنْهَا، وَآخِرُهَا بَيْتًا فِي قَصِيدَةٍ لَهُ. وَقَوْلُهُ: "أَوْثَانِ الطَّوَاغِي" عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسْحَاقَ.
صِفَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من الإِنجيل:
يُحَنَّس الحواري يثبت بعثة الرسول ﷺ من الإِنجيل: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَدْ كَانَ -فِيمَا بَلَغَنِي عَمَّا كَانَ وَضعَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فِيمَا جَاءَهُ مِنْ اللَّهِ فِي الإِنجيل لِأَهْلِ الْإِنْجِيلِ -مِنْ صِفَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّا أَثَبَتَ يُحَنَّس الْحَوَارِيُّ لَهُمْ، حِينَ نَسَخَ لَهُمْ الإِنجيل عَنْ عَهْدِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇ فِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَيْهِمْ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ الربَّ، وَلَوْلَا أَنِّي صَنَعْتُ بِحَضْرَتِهِمْ صَنَائِعَ لَمْ يَصْنَعْهَا أحدٌ قَبْلِي، مَا كَانَتْ لَهُمْ خَطِيئَةٌ، وَلَكِنْ مِنْ الْآنَ بَطِرُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ يَعُزُّونني، وَأَيْضًا لِلرَّبِّ، وَلَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَتِمَّ الكلمةُ الَّتِي فِي النَّامُوسِ: أَنَّهُمْ أَبْغَضُونِي مَجَّانًا، أَيْ: بَاطِلًا. فَلَوْ قَدْ جَاءَ المنْحمنّا هَذَا الَّذِي يُرْسِلُهُ اللهُ إليكم من عند الربِّ، وروح القُدس هَذَا الَّذِي مِنْ عِنْدَ الرَّبِّ خَرَجَ، فَهُوَ شَهِيدٌ عليَّ وَأَنْتُمْ أَيْضًا؛ لِأَنَّكُمْ قديْمًا كُنْتُمْ مَعِي فِي هَذَا، قُلْتُ لَكُمْ: لِكَيْمَا لَا تَشْكُوَا.
والمُنْحَمَنَّا بِالسُّرْيَانِيَّةِ: مُحَمَّدٌ: وَهُوَ بِالرُّومِيَّةِ: البرقْلِيطِس، ﷺ.
مبعث النبي، ﷺ:
أخذ الله الميثاق على الرسل بالإِيمان به ﷺ: قال: حدثنا أبو محمد عبد الملك بن هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ البكائي، عن محمد بن إسحاق المطلبي قال: فلما بلغ