Skip to content

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد المجلد: الأول المتن

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد

عبد الملك بن هشام

Printed page ١/ ١٨٦

يَوْمُ ذِي نَجَب: ثُمَّ التَقوا يومَ ذِي نَجَب فَكَانَ الظَّفر لِحَنْظَلَةَ عَلَى بَنِي عَامِرٍ، وقُتل يومئذٍ حسانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الكِنْديُّ وَهُوَ أبو كَبْشة. وَأُسِرَ يَزِيدُ بْنُ الصَّعِق الْكِلَابِيُّ وَانْهَزَمَ الطُّفيْل بْنُ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ كِلَابٍ، أَبُو عَامِرِ بْنِ الطفَيْل. فَفِيهِ يَقُولُ الْفَرَزْدَقُ:

ومنهنَّ إذْ نجَّى طُفَيل بْنُ مَالِكٍ ... عَلَى قُرْزُل رَجْلا ركوضَ الْهَزَائِمِ١

وَنَحْنُ ضَرَبْنَا هامةَ ابنِ خُوَيْلدٍ ... نزيدُ عَلَى أُمِّ الفِراخ الْجَوَاثِمَ٢

وَهَذَانِ الْبَيْتَانِ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ.

فَقَالَ جَرِيرٌ:

ونحن خَضَبْنا لابنِ كبشةَ تاجَه ... ولاقى امرءًا فِي ضَمةِ الخيلِ مِصقَعَا٣

وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ.

وَحَدِيثُ يَوْمِ جَبَلة، وَيَوْمِ ذِي نَجَب أطولُ مِمَّا ذَكَرْنَا. وَإِنَّمَا مَنَعَنِي مِنْ اسْتِقْصَائِهِ مَا ذَكَرْتُ فِي حَدِيثِ يومِ الفِجَار.

ما زادته قريش فِي الحُمْس: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمَّ ابْتَدَعُوا فِي ذَلِكَ أُمُورًا لَمْ تَكُنْ لَهُمْ، حَتَّى قَالُوا: لَا يَنْبَغِي للحُمْس أَنْ يأتَقِطوا الأقِط، وَلَا يَسْلَئُوا السمنَ وَهُمْ حُرم، وَلَا يَدْخُلُوا بَيْتًا مِنْ شَعَرٍ، وَلَا يَسْتَظِلُّوا-إنْ اسْتَظَلُّوا- إلَّا فِي بُيُوتِ الأدَم مَا كَانُوا حُرُمًا، ثُمَّ رَفَعُوا فِي ذَلِكَ، فَقَالُوا: لَا يَنْبَغِي لِأَهْلِ الحِلِّ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْ طَعَامٍ جَاءُوا به معهم