Printed page ١/ ١٧٨
حَدِيثُ بُنْيَانِ الْكَعْبَةِ وَحُكْمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ قُرَيْشٍ فِي وَضْعِ الحجر
سبب هذا البنيان: قال ابن إسحاق: فلما بلغ رسولُ الله ﷺ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ سَنَةً اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ لِبُنْيَانِ الْكَعْبَةِ١، وَكَانُوا يهمُّون بِذَلِكَ، لِيُسَقِّفُوهَا وَيَهَابُونَ هدمَها، وَإِنَّمَا كَانَتْ رَضْمًا٢ فَوْقَ الْقَامَةِ، فَأَرَادُوا رفعَها وتسقيفَها، وَذَلِكَ أَنَّ نَفَرًا سَرَقُوا كَنْزًا لِلْكَعْبَةِ، وَإِنَّمَا كَانَ يَكُونُ فِي بِئْرٍ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ، وَكَانَ الَّذِي وُجد عِنْدَهُ الْكَنْزُ دُوَيْكًا مَوْلًى لِبَنِي مُلَيْح بْنِ عَمْرِو مِنْ خُزَاعَةَ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فَقَطَعَتْ قُرَيْشٌ يَدَهُ. وَتُزْعِمُ قُرَيْشٌ أَنَّ الَّذِينَ سَرَقُوهُ وَضَعُوهُ عِنْدَ دُوَيْك، وَكَانَ الْبَحْرُ قَدْ رَمَى بسفينة إلى جدَّة لرجل من تجار