Skip to content

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد المجلد: الأول المتن

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد

عبد الملك بن هشام

Printed page ١/ ١٧٠

وقال لَبيد بنُ مَالِكِ بْنِ جَعْفْرِ بْنِ كِلَابٍ:

أبلغْ -إِنْ عَرَضْتَ- بَنِي كلابٍ ... وعامرَ والخطوبُ لَهَا مَوَالِي

وبلِّغ -إِنْ عَرَّضْتَ- بَنِي نُمَيْر ... وأخوالَ القَتِيلِ بَنِي هلالِ

بِأَنَّ الوافدَ الرَّحَّالَ أَمْسَى ... مُقيمًا عِنْدَ تَيْمَنَ ذِي طِلَالِ

وَهَذِهِ الْأَبْيَاتُ فِى أَبْيَاتٍ لَهُ فِيمَا ذَكَرَ ابْنُ هِشَامٍ.

قتال هوازن لقريش: قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فَأَتَى آتٍ قُرَيْشًا، فَقَالَ: إِنَّ البرَّاض قَدْ قَتَلَ عُروةَ، وَهُمْ فِي الشهر الحرام بعُكَاظ، وهَوازن لا تشعر، ثُمَّ بَلَغَهُمْ الْخَبَرُ فَأَتْبَعُوهُمْ، فَأَدْرَكُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوا الْحَرَمَ، فَاقْتَتَلُوا حَتَّى جَاءَ اللَّيْلُ، وَدَخَلُوا الحرمَ، فَأَمْسَكَتْ عَنْهُمْ هَوَازِنُ، ثُمَّ الْتَقَوْا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ أَيَّامًا، وَالْقَوْمُ مُتَسَانَدُونَ، عَلَى كُلِّ قبيلٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَكِنَانَةَ رَئِيسٌ مِنْهُمْ، وَعَلَى كل قبيل من قيس رئيسٌ منهم.

الرسول ﷺ يشهد القتال وهو صغير: وَشَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْضَ أَيَّامِهِمْ، أَخْرَجَهُ أَعْمَامُهُ مَعَهُمْ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كُنْتُ أنَبِّلُ على أعمامي، أي أردّ عنهم نَبْلَ عدوِّهم، إذا رموهم بها.

سن رسول الله ﷺ في هذه الحرب: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: هَاجَتْ حَرْبُ الفِجَار، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ ابْنُ عِشْرِينَ سنة.

سبب تسمية هذا اليوم بالفجار: وَإِنَّمَا سُمي يومَ الْفُجَّارِ، بِمَا استحلَّ هَذَانِ الْحَيَّانِ: كِنَانَةُ وقَيْس عَيْلان فِيهِ مِنْ الْمَحَارِمِ بينهم.

قائد قريش وكنانة: وَكَانَ قَائِدُ قُرَيْشٍ وَكِنَانَةَ حَرْبُ بْنُ أُمِّيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَكَانَ الظَّفَرُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ لِقَيْسٍ عَلَى كِنَانَةَ، حَتَّى إذَا كَانَ فِي وَسَطِ النَّهَارِ كَانَ الظَّفَرُ لِكِنَانَةِ عَلَى قِيسٍ.

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَحَدِيثُ الْفُجَّارِ أَطْوَلُ مِمَّا ذَكَرْتُ، وَإِنَّمَا مَنَعَنِي مِنْ اسْتِقْصَائِهِ قَطْعُهُ حديث رسول الله –صلى الله عليه وسلم١.