سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: "أُمُّكَ سِرٌّ مِنْ خُزاعة"، يَعْنِي أَبَا لَهَبٍ، أُمُّهُ: لُبْنَى بِنْتُ هَاجِرٍ الْخُزاَعِيِّ، وَقَوْلُهُ: "بِإِجْرِيّا أَوَائِلُهُ" عَنْ غَيْرِ ابْنِ إسحاق.
رثاء مطرود الخزاعي لعبد المطلب: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ مَطْرُودُ بْنُ كَعْبٍ الْخُزاَعِيُّ يَبْكِي عَبْدَ الْمُطَّلِبِ وبَني عَبْدِ مَنَافٍ:
يَا أَيُّهَا الرجلُ المُحَوِّل رحلَه ... هَلَّا سألتَ عَنْ آلِ عَبْدِ منافِ
هَبَلَتْكَ أمُّك، لَوْ حَللتَ بدارِهم ... ضَمِنُوك مِنْ جُرْم وَمِنْ إقْرافِ١
الْخَالِطِينَ غنيَّهم بفقيرِهمً ... حَتَّى يعودَ فقيرُهم كَالْكَافِي
المنعِمين إذَا النُّجُومُ تغيَّرت ... وَالظَّاعِنِينَ لرحلةِ الِإيلافِ
والمطعمينَ إذَا الرياحُ تناوحتْ ... حَتَّى تغيبَ الشمسُ فِي الرّجَّاف٢
إمَّا هَلَكْتَ أَبَا الفِعالِ فَمَا جَرَى ... مِنْ فوقِ مِثْلِكَ عَقْد ذاتِ نطافِ٣
إلَّا أَبِيكَ أَخِي الْمَكَارِمِ وحدَه ... وَالفيض مُطَّلب أبي الأضيافِ٤
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمَّا هَلَكَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ وَلِيَ زَمْزَمَ وَالسِّقَايَةَ عَلَيْهَا بَعْدَهُ العباس