سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد
رثاء عاتكة بنت عبد المطلب لأبيها: وَقَالَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَبْكِي أَبَاهَا:
أعَيْنيَّ جودَا، وَلَا تَبْخَلا ... بدمعِكما بعدَ نَوْم النِّيَامِ
أعَيْنيَّ واسحَنْفرا واسكُبا ... وَشُوبَا بكاءَكما بالْتِدام
أعَيْنيَّ، وَاسْتَخْرِطَا واسجُما ... عَلَى رَجُلٍ غَيْرِ نِكْس كَهام
كَرِيمِ الْمَسَاعِي، وَفِيِّ الذِّمَامِ١ ... عَلَى شَيْبةِ الْحَمْدِ، وَارَى الزِّنَادِ
وَذِي مَصْدَق بعدُ ثَبْت المُقام ... وسيْفٍ لَدَى الْحَرْبِ صَمْصامة
ومُرْدِي المخاصمَ عِنْدَ الخصام٢ ... وسهل الخليقة طَلْق اليديْن
وفٍ عُدْمِلىٍّ صَمِيمٍ لُهَام٣ ... تَبَنَّك فِي بَاذِخٍ بَيْتُهُ
رَفِيعُ الذؤابةِ صَعْب المَرَامِ
رِثَاءُ أُمِّ حَكِيمٍ بنت عبد المطلب لأبيها: وَقَالَتْ أُمُّ حَكِيمٍ الْبَيْضَاءِ بنتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَبْكِي أَبَاهَا:
أَلَا يَا عينُ جُودِي واستهلِّي ... وبَكِّي ذَا النَّدَى والمَكْرُماتِ
أَلَا يَا عينُ ويْحَك أَسْعِفِينِي ... بدمعٍ مِنْ دموعٍ هاطلاتِ
وبَكِّي خَيرَ مَنْ رَكبَ الْمَطَايَا ... أباكِ الخيرَ تيَّار الفُراتِ