Skip to content

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد المجلد: الأول المتن

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد

عبد الملك بن هشام

Printed page ١/ ١٥٣

سَبِيلٍ، وَإِنَّ لِبُنَيّ لَشَأْنًا، أَفَلَا أُخْبِرُكِ خَبَرَهُ. قَالَتْ: قُلْتُ: بَلَى. قَالَتْ: رَأَيْتُ حِينَ حملتُ به: أنه خرج مني نور أضاء قُصُورَ بُصْرَى مِنْ أَرْضِ الشَّامِ. ثُمَّ حَمَلْتُ بِهِ، فَوَاَللَّهِ مَا رَأَيْتُ: مِنْ حَمْلٍ قطُّ كان أخفَّ وَلَا أَيْسَرَ مِنْهُ، وَوَقَعَ حِينَ وَلَدْتُهُ وَإِنَّهُ لَوَاضِعٌ يَدَيْهِ بالأرضِ، رَافِعٌ رَأَسَهُ إلَى السَّمَاءِ. دعيه عنك، وانطلقي راشدة.

الرسول يُسأل عن نفسه وإجابته –ﷺ: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي ثَوْر بْنُ يَزِيدَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَا أَحْسَبُهُ إلَّا عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدان الكَلاعي: أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنَا عَنْ نَفْسِكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ، أَنَا دعوةُ أَبِي إبْرَاهِيمَ، وبُشْرى أَخِي عِيسَى، وَرَأَتْ أُمِّي حِينَ حَمَلَتْ بِي أَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَ لَهَا قصورَ الشَّامِ١، واسْتُرضِعْتُ فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ. فَبَيْنَا أَنَا مَعَ أَخٍ لِي خَلْفَ بُيُوتِنَا نَرْعَى بَهْما لَنَا: إذْ أَتَانِي رَجُلَانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ بطَسْت مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءَةٍ ثَلْجًا. ثُمَّ أَخَذَانِي فَشَقَّا بَطْنِي، وَاسْتَخْرَجَا قَلْبِي، فشقَّاه فَاسْتَخْرَجَا مِنْهُ عَلَقَةً سَوْدَاءَ فَطَرَحَاهَا. ثُمَّ غَسَلَا قَلْبِي وَبَطْنِي بِذَلِكَ الثَّلْجِ حَتَّى أَنْقَيَاهُ٢، ثُمَّ قَالَ أحدُهُما لِصَاحِبِهِ: زِنْهُ بِعَشَرَةِ مِنْ أُمَّتِهِ، فَوَزَنَنِي بهم فوزنتُهم