Printed page ١/ ١٥٠
حديث حليمة: كَانَتْ حَلِيمَةُ بِنْتُ أَبِي ذُؤيب السَّعْدية، أُمَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي أَرْضَعَتْهُ١، تُحدِّث: أَنَّهَا خَرَجَتْ مِنْ بَلَدِهَا مَعَ زَوْجِهَا، وَابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ تُرْضِعُهُ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، تَلْتَمِسُ الرُّضَعَاءَ، قَالَتْ: وَذَلِكَ فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ، لَمْ تُبقِ لَنَا شَيْئًا: قَالَتْ: فَخَرَجَتْ عَلَى أَتَانٍ لِي قمْراء، مَعَنَا شَارِفٌ لَنَا، وَاَللَّهِ مَا تَبِضُّ بِقَطْرَةٍ، وَمَا نَنَامُ لَيلَنا أجمعَ مِنْ صَبِيِّنَا الَّذِي مَعَنَا، مِنْ بُكَائِهِ مِنْ الْجَوْعِ، مَا فِي ثَدْيَيَّ مَا يُغْنِيهِ، وَمَا فِي شَارِفِنَا مَا يغدِّيه -قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ: يغذِّيه٢- وَلَكِنَّا كُنَّا نَرْجُو الغَيْث وَالْفَرَجَ، فَخَرَجْتُ عَلَى أَتَانِي تِلْكَ، فَلَقَدْ أدَمْتُ٣ بالرَّكْب، حَتَّى شقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ضَعْفًا وعَجَفًا، حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ نَلْتَمِسُ الرُّضَعَاءَ، فَمَا مِنَّا امْرَأَةٌ إلَّا وَقَدْ عُرض عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فتأباه، إذا قيل لها