Skip to content

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد المجلد: الأول المتن

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد

عبد الملك بن هشام

Printed page ١/ ١٤٧

قال ابن إسحاق: وحدثني المطَّلب بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ بْنِ مَخْرَمة عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَده قَيْس بْنِ مَخْرمة. قَالَ:

وُلدت أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عام الفيل: فنحن لِدَتَانِ.

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي صالحُ بْنُ إبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ يَحْيَى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سَعْدِ بْنِ زُرَارة الْأَنْصَارِيِّ. قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ شِئْتُ مِنْ رِجَالِ قَوْمِي عَنْ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: وَاَللَّهِ إنِّي لَغُلَامٌ يفعَة، ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ ثَمَانٍ، أَعْقِلُ كُلَّ مَا سَمِعْتُ، إذْ سَمِعْتُ يَهُودِيًّا يَصْرُخُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ عَلَى أطَمَة بيثْرب: يَا معشرَ يَهُودِ! حَتَّى إذَا اجْتَمَعُوا إلَيْهِ، قَالُوا لَهُ: وَيْلَكَ مَا لَكَ؟! قَالَ: طَلَعَ الليلةُ نَجمُ أَحْمَدِ الَّذِي وُلد به.

قال ابن إسْحَاقَ: فَسَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، فَقُلْتُ: ابْنُ كَمْ كَانَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ مَقْدَم رَسُولِ اللَّهِ –ﷺ الْمَدِينَةَ؟ فَقَالَ: ابْنُ سِتِّينَ، وَقَدِمَهَا رَسُولُ اللَّهِ –ﷺ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً، فَسَمِعَ حَسَّانُ مَا سَمِعَ، وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ.

إعْلَامُ جده لولادته وما فعله به: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمَّا وَضَعَتْهُ أُمُّهُ ﷺ أَرْسَلَتْ إلَى جَدِّه عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أَنَّهُ قَدْ وُلد لَكَ غُلَامٌ، فَأْتِهِ فانظرْ إلَيْهِ، فَأَتَاهُ فَنَظَرَ إلَيْهِ، وحَدَّثَتْه بِمَا رَأَتْ حِينَ حَمَلَتْ بِهِ، وَمَا قِيلَ لَهَا فيه، وما أمرت به أن تسمِّيَه.

فَيَزْعُمُونَ أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ أَخَذَهُ، فَدَخَلَ بِهِ الْكَعْبَةَ فَقَامَ يَدْعُو اللَّهَ، وَيَشْكُرُ لَهُ مَا أعطاه١.