سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد
عبد المطلب يحتكم إلى الْقِدَاحِ: فَقَالَ عبدُ الْمُطَّلِبِ لِصَاحِبِ القِداح: اضْرِبْ عَلَى بَنيَّ هَؤُلَاءِ بِقِدَاحِهِمْ هَذِهِ، وَأَخْبَرَهُ بِنَذْرِهِ الَّذِي نَذَرَ، فَأَعْطَاهُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ قِدْحه الَّذِي فِيهِ اسْمُهُ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَصْغَرَ بَنِي أَبِيهِ١، كَانَ هُوَ وَالزُّبَيْرُ وَأَبُو طَالِبٍ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ عَمْرِو بْنِ عَائِذِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَة بْنِ مُرة بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْر.
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عَائِذُ بن عمران بن مخزوم٢.
خروج القداح على عبد الله: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ فِيمَا يَزْعُمُونَ: أَحَبَّ وَلَدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إلَيْهِ، فَكَانَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَرَى أَنَّ السَّهْمَ إذَا أَخَطَأَهُ فَقَدْ أشْوَى. وَهُوَ أَبُو رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لما أخذ صاحب القِداحِ القداحَ، يضرب بِهَا، قَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ هُبل يَدْعُو اللَّهَ، ثُمَّ ضَرَبَ صَاحِبُ الْقِدَاحِ، فَخَرَجَ القِدْح على عبد الله.
عبد المطلب يحاول ذبح ابنه ومنع قريش له: فَأَخَذَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بِيَدِهِ وَأَخَذَ الشَّفْرة ثُمَّ أَقْبَلَ بِهِ إلَى إِسَاف وَنَائِلَةٍ لِيَذْبَحَهُ، فَقَامَتْ إلَيْهِ قُرَيْشٌ مِنْ أَنْدِيَتِهَا، فَقَالُوا: مَاذَا تُرِيدُ يَا عَبْدَ الْمُطَّلِبِ؟ قَالَ: أَذْبَحُهُ، فَقَالَتْ لَهُ قُرَيْشٌ وَبَنُوهُ: وَاَللَّهِ لَا تَذْبَحُهُ أَبَدًا، حَتَّى تُعْذر فِيهِ. لَئِنْ فَعَلْتَ هَذَا لَا يَزَالُ الرجلُ يَأْتِي بِابْنِهِ حَتَّى يَذْبَحَهُ، فَمَا بقاءُ الناس على هذا؟!