سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد
"لَقَدْ شهدتُ فِي دَارِ عبدِ اللهِ بنِ جُدْعان١ حِلْفًا، مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهِ حُمْر النَّعَم، وَلَوْ أدعَى بِهِ فِي الْإِسْلَامِ لأجبتُ".
الحسين يهدد الوليد بالدعوة إلى إحياء الحلف: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي يزيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِي الليْثي أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيمي حَدَّثَهُ: أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄، وَبَيْنَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتبة بْنِ أَبِي سُفْيَانَ -وَالْوَلِيدُ يَوْمَئِذٍ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ، أمَّره عَلَيْهَا عَمُّهُ مُعَاوِيَةُ بن أبي سفيان- مُنَازَعَةً فِي مَالٍ كَانَ بَيْنَهُمَا بِذِي المرْوَة، فكان الوليدُ تحامل على الحسين فِي حَقِّهِ -لِسُلْطَانِهِ- فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ: أَحْلِفُ بِاَللَّهِ لَتُنْصِفَنِّي مِنْ حَقِّي، أَوْ لَآخُذَنَّ سَيْفِي، ثُمَّ لَأَقُومَنَّ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ لأدعونَّ بِحِلْفِ الفُضول قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ عِنْدَ الْوَلِيدِ حِينَ قَالَ الْحُسَيْنُ ﵁ مَا قَالَ: وَأَنَا أَحْلِفُ بِاَللَّهِ لَئِنْ دَعَا بِهِ لآخذنَّ سَيْفِي، ثُمَّ لَأَقُومَنَّ مَعَهُ، حَتَّى يُنصَف مِنْ حَقِّهِ أَوْ نَمُوتَ جَمِيعًا قَالَ: فَبَلَّغْتُ المسْوَر بْنَ مَخْرَمَةَ بْنَ نَوْفَلٍ الزُّهْرِيَّ، فَقَالَ مثلَ ذَلِكَ، وَبَلَّغْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيد اللَّهِ التَّيْمِيَّ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ أَنْصَفَ الْحُسَيْنَ مِنْ حَقِّهِ حَتَّى رَضِيَ.
خروج بني عبد شمس وبني نوفل من الحلف: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِي اللَّيْثِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيمي قَالَ: قدم محمد بن