Skip to content

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد المجلد: الأول المتن

سيرة ابن هشام - ت طه عبد الرؤوف سعد

عبد الملك بن هشام

Printed page ١/ ١٠٩

تَزَوُّجُ قُصيّ بْنِ كِلَابٍ حُبَّى بِنْتَ حُلَيْلٍ:

أولاد قُصيّ وحُبَّى: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: ثُمَّ إنَّ قُصي بْنَ كلاب خَطب إلى حُليل بن حُبْشية بنته حُبَّى، فَرَغِبَ فِيهِ حُليل فَزَوَّجَهُ، فَوَلَدَتْ لَهُ عبدَ الدَّارِ، وعبدَ مَنَافٍ، وَعَبْدَ العُزَّى، وَعَبْدًا. فَلَمَّا انْتَشَرَ وَلَدُ قُصيّ، وَكَثُرَ مالُه، وَعَظُمَ شرفه هلك حُلَيل.

مساعدة رزاح لقصيّ في تولي أمر البيت: فَرَأَى قُصَيٌّ أَنَّهُ أوْلَى بِالْكَعْبَةِ وَبِأَمْرِ مَكَّةَ مِنْ خُزاعة وَبَنِيَّ بَكْرٍ، وَأَنَّ قُريشًا قُرْعةُ١ إسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ وصريحُ وَلَدِهِ. فَكَلَّمَ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ، وَبَنِيَّ كِنَانَةَ، وَدَعَاهُمْ إلَى إخْرَاجِ خُزاعة وَبَنِيَّ بَكْرٍ مِنْ مَكَّةَ، فَأَجَابُوهُ. وَكَانَ رَبِيعَةُ بْنُ حَرَامٍ مِنْ عُذْرة بْنِ سَعْدِ بن زيد قد قدم مكة بعدما هُلْكِ كِلَابٍ، فَتَزَوَّجَ فَاطِمَةَ بِنْتَ سَعْدِ بْنِ سَيَل، وزُهْرة يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ، وقُصي فَطِيمٌ، فَاحْتَمَلَهَا إلَى بِلَادِهِ، فَحَمَلَتْ قُصيا مَعَهَا، وَأَقَامَ زُهرة، فَوَلَدَتْ لِرَبِيعَةَ رِزاحًا. فَلَمَّا بَلَغَ قُصي وَصَارَ رَجُلًا أَتَى مَكَّةَ٢، فَأَقَامَ بِهَا، فَلَمَّا أَجَابَهُ قَوْمُهُ إلَى مَا دَعَاهُمْ إلَيْهِ، كَتَبَ إلَى أَخِيهِ مِنْ أُمِّهِ، رِزاح بْنِ رَبِيعَةَ، يَدْعُوهُ إلَى نُصْرَتِهِ، وَالْقِيَامِ مَعَهُ، فَخَرَجَ رِزاح بْنُ رَبِيعَةَ، وَمَعَهُ: إخْوَتُهُ حُنُّ بْنُ رَبِيعَةَ، وَمَحْمُودُ بْنُ رَبِيعَةَ، وجُلْهُمة بْنُ رَبِيعَةَ، وَهُمْ لِغَيْرِ أمه فَاطِمَةَ، فِيمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ قُضَاعَةَ فِي حاجِّ الْعَرَبِ، وَهُمْ مُجْمِعُونَ لِنُصْرَةِ قُصيّ. وَخُزَاعَةُ تَزْعُمُ أَنَّ حُلَيل بْنَ حُبْشية أَوْصَى بِذَلِكَ قُصيًّا وَأَمَرَهُ بِهِ حِينَ انْتَشَرَ لَهُ مِنْ ابْنَتِهِ مِنْ الْوَلَدِ مَا انْتَشَرَ. وَقَالَ: أَنْتِ أَوْلَى بالكعبة، وبالقيام عليها،