Skip to content

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني باب في السلام والاستئذان والتناجي والقراءة والدعاء وذكر الله والقول في السفر

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

صالح بن عبد السميع الأزهري

Printed page ٧٠٠

ولا يتناجى اثنان دون واحد وكذلك جماعة إذا أبقوا واحدا منهم وقد قيل لا ينبغي ذلك إلا بإذنه وذكر الهجرة قد تقدم في باب قبل هذا قال معاذ بن جبل ما عمل آدمي عملا أنجى له من عذاب الله من ذكر الله وقال عمر أفضل من ذكر الله باللسان ذكر الله عند أمره ونهيه ومن

ــ

"ولا يتناجى" قال ابن عمر: التناجي التسارر بالكلام ليخفي ذلك عن الغير "اثنان دون واحد" في سفر أو حضر "وكذلك جماعة إذا أبقوا واحدا منهم" لا يتناجون دونه "وقد قيل لا ينبغي ذلك" أي تناجي اثنين مثلا دون واحد أو جماعة دونه "إلا بإذنه" فإن الحق له فإذا أسقطه سقط "وذكر الهجرة قد تقدم في باب قبل هذا" أي الهجران وقوله قد تقدم أي فلا حاجة لإعادته "قال معاذ بن جبل" الذي قال في حقه ﵊: "أعلمكم بالحلال والحرام معاذ بن جبل" "ما عمل آدمي عملا أنجى له من عذاب الله من ذكر" يحتمل أن يريد الذكر باللسان أو القلب والذكر الكامل ما كان بالقلب واللسان "و" ما "قال عمر" بن الخطاب ﵁ "أفضل من ذكر الله باللسان ذكر الله عند أمره ونهيه" لا ينافي أن أكمل الذكر الجمع بينهما وذكر القلب نوعان أجلهما الفكر في عظمة الله تعالى وجلاله وجبروته وآياته في سمائه وأرضه ويليه ذكره بالقلب عند الأمر والنهي فيمتثل ما أمر به وينتهي عما نهي عنه "ومن