Skip to content

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني باب في الفطرة والختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

صالح بن عبد السميع الأزهري

Printed page ٦٨٧

وإزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه والفخذ عورة وليس كالعورة نفسها ولا يدخل الرجل الحمام إلا بمئزر ولا تدخله المرأة إلا من علة ولا يتلاصق

ــ

عن أعين الناس وجوبا إجماعا وفي الخلوة استحبابا على المشهور ومقابله أنه فرض عين في الخلوة أيضا "وإزرة" الرجل "المؤمن" بكسر الهمزة لأن المراد الهيئة "إلى أنصاف ساقيه" ولفظ الموطأ من قوله ﵊: "إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين وما أسفل من ذلك ففي النار لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرا" "والفخذ" وهو ما بين الساق والورك "عورة وليس كالعورة" ولما انتفى كونه كالعورة خف أمره فغاية ما يقال إنه يكره مع غير الخاصة والحرمة بعيدة لأنه ﵊ كشف فخذه مع أبي بكر وعمر ففي مسلم عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ مضطجعا في بيته كاشفا فخذيه وساقيه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحالة فتحدث, ثم استأذن عمر فأذن له وهو كذلك فتحدث ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله ﷺ وسوى ثيابه فدخل وتحدث معه فلما خرج قالت عائشة: دخل أبو بكر فلم تباله ودخل عمر فلم تباله أي لم تهتم لدخولهما وتستر فخذيك ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك فقال: "ألا أستحي من رجل تستحيي منه الملائكة" والاستحياء منه مزية وهي لا تقتضي الأفضلية "ولا يدخل الرجل الحمام إلا بمئزر" بكسر الميم والهمز وتركه ما يؤتزر به "ولا تدخله المرأة إلا من علة" من مرض أو نفاس لا من حيض أو جنابة "ولا يتلاصق