Skip to content

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني باب في الفطرة والختان وحلق الشعر واللباس وستر العورة وما يتصل بذلك

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

صالح بن عبد السميع الأزهري

Printed page ٦٨٥

باليمين فهو يأخذه بيمينه ويجعله في يساره واختلف في لباس الخز فأجيز وكره وكذلك العلم في الثوب من الحرير إلا الخط الرقيق ولا يلبس النساء من الرقيق ما يصفهن إذا خرجن ولا يجر الرجل إزاره بطرا ولا ثوبه من الخيلاء وليكن إلى الكعبين فهو أنظف لثوبه

ــ

الصادق بالخاتم وغيره "باليمين فهو يأخذه بيمينه ويجعله في يساره" ولأن كونه في اليسار أبعد عن الإعجاب "واختلف في لبس الخز" بخاء وزاي معجمتين وهو ما سداه حرير ولحمته صوف أو قطن أو كتان على أقوال فأشار إلى اثنين منها بقوله: "فأجيز وكره" صحح في القبس الأول واستظهر ابن رشد الثاني والثالث يحرم لبسه قال القرافي وهو ظاهر مذهب مالك لقوله ﵊ في حلة عطارد وكان يخالطها الحرير: "إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة" "وكذلك العلم في الثوب من الحرير إلا الخط الرقيق" وهو ما كان أقل من أصبع فإنه جائز "ولا يلبس النساء" على جهة المنع "من الرقيق ما يصفهن" أي الذي يوصفن فيه فإسناد الوصف للثياب استعارة أي الذي يظهر منه أعالي الجسدكالثديين والردف ومحل المنع "إذا خرجن من" بيوتهن أما إذا لبسنه في بيوتهن مع أزواجهن فيجوز "ولا يجر الرجل إزاره بطرا" أي كبرا "ولا ثوبه من الخيلاء" أي حال كون الجر ناشئا من الخيلاء والرجل في كلامه لا مفهوم له فإن المرأة كذلك إذا قصدت الخيلاء "و" إذا لم يجز للرجل فعل ذلك فـ "ليكن" المذكور من الإزار والثوب "إلى الكعبين فهو أنظف لثوبه"