الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني
مكرمة وأمر النبي ﷺ أن تعفى اللحية وتوفر ولا تقص قال مالك ولا بأس بالأخذ من طولها إذا طالت كثيرا وقاله غير واحد من الصحابة والتابعين ويكره صباغ الشعر بالسواد من غير تحريم ولا بأس به بالحناء والكتم ونهى الرسول ﵇ الذكور عن لباس الحرير وتختم الذهب وعن
ــ
الديك "مكرمة" بفتح الميم وضم الراء أي كرامة بمعنى مستحب "وأمر النبي" ﷺ "أن تعفى" أي توفر "اللحية" فقوله "وتوفر ولا تقص" تأكيد وقوله: "قال مالك ولا بأس بالأخذ" بمعنى يستحب الأخذ "من طولها إذا طالت كثيرا" والمعروف لا حد للأخذ منها إلا أنه لا يتركها لنحو الشهرة "و" ما قاله مالك "قاله" قبله "غير واحد" أي أكثر من واحد "من الصحابة والتابعين" ﵃ أجمعين "ويكره صباغ الشعر" الأبيض "بالسواد من غير تحريم" لما كانت الكراهة تطلق ويراد بها التنزيه وتطلق ويراد به التحريم دفع هذا الثاني بقوله من غير تحريم وهذا الحكم خاص بغير البيع والجهاد أما في البيع فيحرم وأما في الجهاد لإيهام العدو الشباب فيؤجر عليه "و" أما صبغه بغير السواد فـ "لا بأس به بالحناء والكتم" بفتح التاء ورق السلم وهو يصفر الشعر والحناء تحمره وكلامه محتمل للندب والإباحة وهي أقرب "ونهى الرسول عليه" الصلاة و "السلام" نهي تحريم الذكر "عن لباس" أي لبس "الحرير" أي والجلوس عليه "و" عن "تختم الذهب و" نهى ﵊ "عن