الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني
التضعيف بذلك بين المسجد الحرام ومسجد الرسول ﵊ ولم يختلف أن الصلاة في مسجد الرسول ﷺ أفضل من ألف صلاة فيما سواه وسوى المسجد الحرام من المساجد وأهل المدينة يقولون إن الصلاة فيه أفضل من الصلاة في المسجد الحرام بدون الألف وهذا كله في الفرائض وأما النوافل ففي البيوت أفضل والتنفل بالركوع
ــ
التضعيف" أي الزيادة "بذلك" التفضيل "بين المسجد الحرام ومسجد الرسول ﵊" لم يرد ما هو الظاهر من أنه اختلف بماذا يفضل أحد المسجدين على الآخر وإنما أراد بيان الخلاف الواقع بين العلماء هل مكة أفضل أو المدينة ومشهور المذهب أن المدينة أفضل ومعنى التفصيل بينهما أن ثواب العمل في إحداهما أكثر من ثواب العمل في الأخرى "ولم يختلف أن الصلاة في مسجد الرسول" ﵊ "أفضل من ألف صلاة فيما سواه وسوى المسجد الحرام من المساجد" واختلفت هل الصلاة فيه أفضل أو الصلاة في المسجد الحرام "فأهل" أي علماء "المدينة المشرفة يقولون إن الصلاة فيه" أي في مسجد الرسول ﵊ "أفضل من الصلاة في المسجد الحرام بدون الألف" قال بعضهم معناه: بسبعمائة "وهذا" التفضيل الذي ذكر إنما هو "في الفرائض وأما النوافل فـ" فعلها "في البيوت أفضل" لقوله ﵊: "اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم" أي شيئا من صلاتكم في بيوتكم "والتنفل بالركوع