Skip to content

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني باب في أحكام الدماء والحدود

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

صالح بن عبد السميع الأزهري

Printed page ٥٨٩

ومن سبه من أهل الذمة بغير ما به كفر أو سب الله ﷿ بغير ما به كفر وقتل إلا أن يسلم وميراث المرتد لجماعة المسلمين والمحارب لا عفو فيه إذا ظفر به فإن قتل أحدا فلا بد من قتله وإن لم يقتل فيسع الإمام فيه اجتهاده بقدر جرمه وكثرة مقامه في فساده فإما قتله أو صلبه ثم قتله أو يقطعه من خلاف أو ينفيه إلى بلد يسجن بها حتى يتوب

ــ

فلا تسقطه التوبة أما إذا لم يتب كان قتله كفرا "ومن سبه" ﷺ "من أهل الذمة بغير ما به كفر أو سب الله ﷿ بغير ما به كفر قتل إلا أن يسلم وميراث المرتد لجماعة المسلمين" فيوضع في بيت مالهم "والمحارب لا عفو فيه إذا ظفر به" أي أخذ قبل توبته لأنه حق لله تعالى "فإن قتل أحدا" ولو عبدا أو كافرا "فلا بد من قتله" ولو عفا عنه ولي المقتول لأنه حق لله تعالى "وإن لم يقتل" أحدا "فيسع" أي يبذل "الإمام فيه اجتهاده بقدر جرمه" أي اكتسابه للمعاصي "وكثرة مقامه في فساده" فيفعل به الإمام ما يراه كافيا في ردعه فإن كان ذا قوة فعل به أشد العقوبات الآتية وهو القطع من خلاف وإن لم يكن كذلك فعل به أيسر العقوبات وهي النفي ثم بين ما يبذل فيه الإمام اجتهاده فقال: "فأما قتله أو صلبه ثم قتله أو يقطعه من خلاف أو ينفيه إلى بلد يسجن بها حتى يتوب" والأصل في هذا قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ .