Skip to content

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني باب في الوصايا والمدبر والمكاتب والمعتق وأم الولد والولاء

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

صالح بن عبد السميع الأزهري

Printed page ٥٣٨

والمدبر في الصحة مبدأ على ما في المرض من عتق وغيره وعلى ما فرط فيه من الزكاة فأوصى به فإن ذلك في ثلثه مبدأ على الوصايا ومدبر الصحة مبدأ عليه وإذا ضاق الثلث تحاص أهل الوصايا التي لا تبدئة فيها وللرجل الرجوع عن وصيته من عتق وغيره

والتدبير أن يقول الرجل

ــ

"والمدبر في" حال "الصحة مبدأ على ما" يصدر منه "في" حال "المرض" من عتق أو غيره "و" المدبر في الصحة مبدأ أيضا "على ما فرط فيه من الزكاة فأوصى به فإن ذلك في ثلثه مبدأ على الوصايا" فإن لم يوص به فلا يخرج من الثلث وقوله: "ومدبر الصحة مبدأ عليه" تكرار "وإذا ضاق الثلث" عما أوصى به "تحاص أهل الوصايا التي لا تبدئة فيها" كما يتحاص في العول في الفرائض مثل أن يوصي لرجل بنصف ماله ولآخر بربعه فإنك تأخذ مقام النصف ومقام الربع وتنظر ما بينهما فتجدهما متداخلين فتكتفي بالكثير وهو الربع فتأخذ نصفه وربعه فتجمعها فتكون ثلاثة فتعلم أن الثلث بينهما على ثلاثة أسهم لصاحب الربع سهم وللآخر سهمان أي فيقسم ثلث مال الميت على ثلاثة وهذا إن لم يجز الوارث الوصايا وأما إن أجازها فيأخذ الموصى له بالنصف اثنين والموصى له بالربع واحدا ويفضل واحدا يأخذه الوارث "وللرجل" ولو سفيها وكذا المرأة والصبي "الرجوع عن وصيته من عتق وغيره" ظاهره كانت الوصية أو الرجوع عنها في الصحة أو المرض وهو كذلك كما في تحقيق المباني عن الفاكهاني وبهرام وظاهره أيضا أن له الرجوع ولو أشهد في وصيته أن لا رجوع له فيها وهو فيها وهو الذي جرى عليه العمل "والتدبير أن يقول الرجل