Skip to content

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني باب في النكاح والطلاق والرجعة والظهار والإيلاء واللعان والخلع والرضاع

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

صالح بن عبد السميع الأزهري

Printed page ٤٦٧

ويجبر على الرجعة ما لم تنقض العدة والتي لم يدخل بها يطلقها متى شاء والواحدة تبينها والثلاث تحرمها إلا بعد زوج ومن قال لزوجته أنت طالق فهي واحدة حتى

ــ

ابن عمر ﵄ طلق امرأته وهي حائض فسأل عمر رسول الله ﷺ عن ذلك فقال ﷺ: "مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء" قال ابن عمر: حسبت علي بتطليقة أي الطلقة التي طلقها في الحيض والذي حسبها عليه النبي ﷺ لأنه قال لعمر: "مره فليراجعها" والمراجعة بدون الطلاق محال "و" إن لم يراجعها "أجبر على الرجعة" وصفة الجبر أن يأمره الحاكم بها فإن أبى هدده بالسجن فإن أبى سجن فإن أبى هدده بالضرب فإن أبى ضرب ويكون ذلك قريبا بعضه من بعض "والتي لم يدخل بها" يباح له أن "يطلقها متى شاء" في طهر أو حيض على المشهور إذ لا عدة عليها ومنعه أشهب في الحيض لأن العلة عنده محض التعبد "والواحدة تبينها" أي غير المدخول بها لأنها لا عدة عليها ومثل طلاقها قبل الدخول ما إذا دخل بها ووطئها وطأ غير مباح كما لو كان في حيض أو نفاس مثلا فإنها بائنة أيضا "والثلاث تحرمها إلا بعد زوج" أي الثلاث في كلمة أو ما في حكمها كالبتة أو بتكرر لفظ الطلاق نسقا "ومن قال لزوجته أنت طالق فهي واحدة" أي يلزمه طلقة واحدة ولو لم ينو حل العصمة لأنه صريح يلزم به الطلاق ولو هزلا وأما أنت منطلقة أو مطلوقة فلا يلزم به الطلاق إلا بالنية لأنه من الكنايات الخفية "حتى