Skip to content

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني باب صفة العمل في الصلوات المفروضة وما يتصل بها من النوافل والسنن

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيد القيرواني

صالح بن عبد السميع الأزهري

Printed page ١٢٨

من يحركها أنها مقمعة للشيطان وأحسب تأويل ذلك أن يذكر بذلك من أمر الصلاة ما يمنعه إن شاء الله عن السهو فيها والشغل عنها ويبسط يده اليسرى على فخذه الأيسر ولا يحركها ولا يشير بها ويستحب الذكر بإثر الصلوات يسبح الله ثلاثا وثلاثين ويحمد الله

ــ

"من يحركها أنها مقمعة" أي مطردة "للشيطان" فقد قال ابن العربي المقمعة بفتح الميم إذا جعلتها محلا لقمعه وإن جعتلها آلة لقمعه قلت مقمعة بكسر الميم الأولى وهي خشبة يضرب بها الإنسان على رأسه ليذل ويهان "وأحسب" أي أظن "تأويل" أي معنى "ذلك" التحريك "أن يذكر بذلك" التحريك "من أمر" أي شأن "الصلاة ما يمنعه إن شاء الله" تعالى أي شيئا يمنعه وهذا الشيء كونه في صلاة "عن السهو" أي عن الذهول فيها أي في الصلاة وما يمنعه عن الشغل عنها أي عن الاشتغال عنها بأمر وهو ما يشغل به قلبه خارج الصلاة "ويبسط" أي يمد "يده اليسرى على فخذه الأيسر ولا يحركها" أي سبابتها ولا يشير بها ولو قطعت يمناه "ويستحب الذكر بإثر الصلوات" المفروضات من غير فصل بنافلة لما رواه أبو داود أن رجلا صلى الفريضة فقام يتنفل فجذبه عمر بن الخطاب ﵁ وأجلسه وقال له لا تصل النافلة بإثر الفريضة فقال له النبي ﷺ: "أصبت يا ابن الخطاب أصاب الله بك", أي أوقع الصواب متلبسا بك أي على يديك والذكر يكون بالألفاظ المسموعة من الشارع منها أنه "يسبح الله ثلاثا وثلاثين" تسبيحة "ويحمد الله