Skip to content

البرهان في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ٢/ ١٨٣

مسألة:

١١٨٩- إذا تعارض نصان على الشرط الذي ذكرناه وتأرخا فالمتأخر ينسخ المتقدم١ وليس ذلك من مواقع الترجيح.

١١٩٠- فإن تطرق إلى أحد النصين ظن النسخ من غير قطع فهذا نصفه ونصوره ثم نذكر المذاهب فيه.

قال الشافعي في مسألة المس: قيس بن طلق٢ راوي حديث الخصم وهو ممن تقدم إسلامه٣ وأبو هريرة٤ ممن روى [أحاديثنا] وكان إسلامه بعد الهجرة بست سنين فرأينا إمكان النسخ تطرق إلى ما رواه قيس.

وكذلك صح عن النبي ﵇ [في مرض موته] أنه قال: "إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون" ٥.

ولكن الشافعي تعلق بجلوس النبي ﷺ في مرض موته والمقتدون به قيام وراءه فكان هذا من أواخر أفعاله والحديث الذي رويناه مطلق فيغلب على الظن أنه كان في صحته.

ومن هذا القبيل أخبار الدباغ مع ما رواه عبد الله بن عكيم٦ الجهني قال: ورد علينا كتاب النبي ﵇ قبل موته بشهر "لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب" ٧.