Skip to content

البرهان في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١/ ٢٤٩

مسألة:

٥٩١- إذا وجد الناظر حديثا مسندا في كتاب مصحح ولم يسترب في ثبوته [واستبان] انتفاء اللبس والريب عنه ولم يسمع الكتاب من شيخ فهذا رجل لا يروى ما رآه.

٥٩٢- ولكن الذي أراه أنه يتعين عليه العمل به ولا يتوقف وجوب العمل على المجتهدين بموجبات الأخبار على أن تنتظم لهم الأسانيد في جميعها.

والمعتمد في ذلك أن روجعنا فيه [الثقة] والشاهد له أن الذين كانوا يرد عليهم كتاب رسول الله ﷺ على أيدي نقلة ثقات كان يتعين عليهم الانتهاء إليها والعمل بموجبها ومن بلغه ذلك الكتاب ولم يكن مخاطبا بمضمونه ولم يسمع من مسمع كان كالذين قصدوا بمضمون الكتاب ومقصود الخطاب.

ولو قال هذا الرجل: رأيت في صحيح محمد بن إسماعيل البخاري ووثقت باشتمال الكتاب عليه فعلى الذي سمعه يذكر ذلك أن يثق به ويلحقه بما تلقاه بنفسه ورآه ورواه من الشيخ المسمع.

ولو عرض ما ذكرناه على جملة المحدثين لأبوه فإن فيه سقوط [منصب] الرواية عند ظهور الثقة وصحة الراوية وهم عصبة لا مبالاة بهم في حقائق الأصول.

٥٩٣- وإذا نظر الناظر في تفاصيل هذه المسائل صادفها خارجة في الرد والقبول على ظهور الثقة وانخرامها وهذا هو المعتمد الأصولي فإذا صادفناه لزمناه وتركنا وراءه المحدثين ينقطعون في وضع ألقاب وترتيب أبواب.

مسألة:

٥٩٤- إذا قال الصحابي: من السنة كذا١ فقد تردد فيه العلماء فذهب ذاهبون