Skip to content

البرهان في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Printed page ١/ ١٧١

كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ ١ وكان يرى أن الأمر في الاثنين بخلاف الإخوة وقال لعثمان٢ ﵁ محتجا عليه: ليس الأخوان إخوة في لسان قومك, قلنا: أولا انفراده بهذا المذهب ومخالفته جملة الصحابة يعارض احتجاجه وقد قيل إنه لما قال لعثمان ليس الأخوان إخوة في لسان قومك قال له عثمان ردا عليه إن قومك حجبوها باثنين يا صبي ثم قد تمهد للأم الثلث بالنص ثم استبان ردها إلى السدس في حالة مخصوصة فرأى ابن عباس٣ تقرير ما عدا تيك الحالة على ما تمهد مطلقا قبل الحجب والرد.

٣٦٥- وربما يستدلون بأن جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ اعتقدوا أنه لا غسل على من يواقع ويكسل ولا ينزل واعتصموا بقوله عليه السلام٤: "الماء من الماء" ومعناه وجوب استعمال الماء من نزول الماء قلنا قد كان الشرع على ذلك في ابتداء الإسلام وقد نقل الرواة فيه أخبارا.

منها ما روى أن رسول الله ﷺ مر بدار رجل من الأنصار فناداه فتريث قليلا ثم برز ورأسه تقطر ماء فاستبان رسول الله ﷺ أنه كان مخالطا أهله وقد اغتسل فقال ﷺ: "لعلنا أعجلناك لعلنا أقحطناك إذا أعجلت أو أقحطت فلا غسل عليك" ٥ ثم تبين نسخ هذا الأصل بما روى عن عائشة٦ ﵂ أنها قالت: "إذا التقى ٧ الختانان فقد وجب الغسل", فعلته أنا ورسول الله ﷺ فاغتسلنا"٨ فلم يصح الاحتجاج بقوله ﵇: "الماء من الماء" ٩ وإنما نقل مذهب أقوام على الإطلاق وله محمل كما ذكرناه.