Skip to content

التدوين في أخبار قزوين

الرافعي

Printed page ١/ ٩٢

ابن مَحْمُودٍ ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَرَّانِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدٍ حَدَّثَنِي مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عن الضحاك ابن مُزَاحِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بيننا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ واله وَسَلَّمَ فِي حَلَقَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ: "لَيُصَلِّيَنَّ مَعَكُمْ غَدًا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ".

قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَطَمِعْتُ أَنْ أَكُونَ ذَلِكَ الرَّجُلَ فَغَدَوْتُ فَصَلَّيْتُ خَلْفَ النبي فَأَقَمْتُ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى انْصَرَفَ النَّاسُ وَبَقِيتُ أَنَا وَهُوَ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ أَسْوَدُ مُتَّزِرٌ بِخِرْقَةٍ مُرْتَدٍ بِرُقْعَةٍ فَجَاءَ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه واله وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ ادْعُ لِي فَدَعَا لَهُ النبي بِالشَّهَادَةِ وَإِنَّا لَنَجِدُ مِنْهُ رِيحَ الْمِسْكِ الأَذْفَرِ.

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ أَهُوَ هُوَ؟ قَالَ: "نَعَمْ إِنَّهُ مَمْلُوكُ بَنِي فُلانٍ " قُلْتُ: أَفَلا تَشْتَرِيهِ فَتَعْتِقَهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: "وَأَنَّى لِي ذَلِكَ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَجْعَلَهُ مِنْ مُلُوكِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنَّ لأَهْلِ الْجَنَّةِ مُلُوكًا وَسَادَةً وَأَنَّ هَذَا الأَسْوَدَ أَصْبَحَ مِنْ مُلُوكِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَسَادَتِهِمْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مِنْ خَلْقِهِ الأَصْفِيَاءَ الشعثة رؤوسهم الْمُغْبَرَّةَ وُجُوهِهِمْ الْخَمِصَةَ بُطُونِهِمْ مِنْ كسب الحلال.

الذي إِذَا اسْتَأْذَنُوا عَلَى الأُمَرَاءِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُمْ وَإِنْ خَطَبُوا الْمُتَنَعِّمَاتِ لَمْ يُنْكَحُوا وَإِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا وَإِنْ حَضَرُوا لَمْ يُدَعَوْا وَإِنْ طَلَعُوا لَمْ يُفْرَحْ بِطَلْعَتِهِمْ وَإِنْ مَرِضُوا لَمْ يُعَادُوا وَإِنْ مَاتُوا لَمْ يُشْهَدُوا" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ لَنَا بِرَجُلٍ؟ قَالَ: "ذَاكَ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ" قَالُوا: وما أويس القرني؟