Skip to content

التدوين في أخبار قزوين من ورد قزوين من الصحابة ﵃ أجمعين

التدوين في أخبار قزوين

الرافعي

Printed page ١/ ٧٣

قَالَ: فَقُلْتُ: أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَنْزِهِ, قَالُوا: فَدُلَّنَا عَلَيْهِ قَالَ: فَأَرَيْتُهُمْ مَوْضِعَهُ قَالَ: فَاسْتَخْرَجُوا مِنْهُ سبع قلال مملؤه ذَهَبًا وَوَرِقًا قَالَ: فَلَمَّا رَأَوْهَا قالوا: والله لا ندفنوه أَبَدًا فَصَلَبُوهُ ثُمَّ رَمَوْهُ بِالْحِجَارَةِ ثم جاؤوا بِرَجُلٍ آخَرَ فَجَعَلُوهُ مَكَانَهُ قَالَ: يَقُولُ سَلْمَانُ: فَمَا رَأَيْتُ رَجُلا يَعْنِي لا يَصِّلي الْخَمْسَ أَرَى أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ أَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا وَلا أَرْغَبُ فِي الآخِرَةِ وَلا أَدْأَبُ لَيْلا وَنَهَارًا مِنْهُ فَأَحْبَبْتُهُ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ مِنْ قَبْلُ.

فَأَقَمْتُ مَعَهُ زَمَانًا ثُمَّ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَقُلْتُ لَهُ: يَا فُلانُ إِنِّي قَدْ كُنْتُ مَعَكَ وَأَحْبَبْتُكَ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ مَنْ قَبْلَكَ وَقَدْ حَضَرَكَ مَا تَرَى مِنْ أَمْرِ اللَّهِ ﷿ فَإِلَى مَنْ تُوصِي فِي وَمَا تَأْمُرُنِي قَالَ: أَيْ بُنَيَّ وَاللَّهِ ما أعلم أحد الْيَوْمَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ لَقَدْ هَلَكَ النَّاسُ وَبَدَّلُوا وَتَرَكُوا أَكْثَرَهَا مَا كَانُوا عَلَيْهِ إِلا رَجُلٌ بِالْمُوصِلِ وَهُوَ فُلانٌ فَهُوَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ فَالْحَقْ بِهِ.

فَلَمَّا مَاتَ وَغُيِّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ الْمُوصِلِ فَقُلْتُ لَهُ: يَا فُلانُ إِنَّ فُلانًا أَوْصَانِي عِنْدَ مَوْتِهِ أَنْ أَلْحَقَ بِكَ وَأَخْبَرَنِي أَنَّكَ عَلَى أَمْرِهِ فَقَالَ: أَقِمْ عِنْدِي قَالَ: فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ فَوَجَدْتُهُ خَيْرَ رَجُلٍ عَلَى أَمْرِ صَاحِبِهِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قُلْتُ لَهُ: يَا فُلانُ إِنَّ فُلانًا أَوْصَى بِي إِلَيْكَ وَأَمَرَنِي بِاللُّحُوقِ بِكَ وَقَدْ حَضَرَكَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا تَرَى فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي وَمَا تَأْمُرُنِي قَالَ: أَيْ بُنَيَّ وَاللَّهِ مَا أَعْلَمُ رَجُلا عَلَى مِثْلِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ إِلا رجُلا بِنَصِيبِينَ وَهُوَ فُلانٌ فَالْحَقْ بِهِ.

قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ وَغُيِّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ نَصِيبِينَ فَجِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي وَمَا أَمَرَنِي بِهِ صَاحِبُهُ قَالَ: فَأَقِمْ فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ فَوَجَدْتُهُ على أمر صاحبه