التدوين في أخبار قزوين
وقولا لها إن أنتما تلقيانها ... تركنا الذي تدرين فِي زفرات
من البين فِي نار من الوجد فِي حوى ... فقيل قرار دائم الحسرات
توفي ﵀ سنة تسع وثمانين وأربعمائة.
منصور بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ المؤدب سمع أبا الفتح الرَّاشِدِيَّ بِقَزْوِينَ فِي كِتَابِ الزُّهْدِ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ بِرِوَايَتِهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بن القاسم بن محمد السهروروي عَنْهُ حَدِيثُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْفٍ ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ ثنا ابْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَائِشَةَ أن رسول اللَّه ﵌ كَانَ قَاعِدًا وَحَوْلَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ:
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: "أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا مَثَلُ أَحَدِكُمْ وَمَثَلُ أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَعَمَلِهِ كَرَجُلٍ لَهُ ثَلاثَةُ إِخْوَةٍ فَقَالَ لأخيه الذي هو ما له حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَنَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ مَاذَا عِنْدَكَ فِي نَفْعِي وَفِي الدَّفْعِ عَنِّي وَقَدْ تَرَى مَا بِي فَقَالَ عِنْدِي أَنْ أُطِيعَكَ مَا دُمْتَ حَيًّا وَأَنْصَرِفَ حيث صرفتي ومالك عِنْدِي نَفْعٌ إِلا مَا دُمْتَ حَيًّا فَإِذَا مِتَّ ذَهَبَ بِي إلى غير مذهبك واتحذي غيرك".
فالتفت النَّبِيَّ ﵌ فقال: "هذا أخوه الَّذِي هُوَ مَالُهُ فَأَيُّ أَخٍ تَرَوْنَهُ قَالُوا لا فَسَمِعَ طَوِيلا يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ لأَخِيهِ الَّذِي هُوَ أَهْلُهُ: قَدْ نَزَلَ بِي مِنَ الْمَوْتِ مَا نرى فماذا عندك من الغنا في منفعتي