Skip to content

التدوين في أخبار قزوين الثاني والخمسون

التدوين في أخبار قزوين

الرافعي

Printed page ٣/ ٤٦٦

عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ النَّجَّارُ سَمِعَ أَبَا طَلْحَةَ الْخَطِيبَ وَسَمِعَ فِي الصَّحِيحِ أَبَا الْفَتْحِ الرَّاشِدِيَّ بِقَزْوِينَ فِي جَمَاعَةٍ جَمَّةٍ حَدِيثَ الْبُخَارِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ ثنا أَبُو غَسَّانَ حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ أَنَّ رَجُلا كَانَ مِنْ أَعْظَمِ الْمُسْلِمِينَ غِنَاءً عَنِ الْمُسْلِمِينَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا مَعَ النَّبِيِّ ﵌ فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﵌ فَقَالَ: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا" فَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ حَتَّى جُرِحَ.

فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ فَجَعَلَ ذُبَابَةَ سَيْفِهِ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْ كَتِفَيْهِ فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ إلى النبي ﵌ مُسْرِعًا فَقَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ فَقَالَ: "وَمَا ذَاكَ" قَالَ قُلْتُ لِفُلانٍ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَيْهِ فَكَانَ مِنْ أَعْظَمِنَا غِنَاءً عَنِ الْمُسْلِمِينَ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لا يَمُوتُ عَلَى ذَلِكَ وَلَمَّا جُرِحَ اسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ وَقَتَلَ نَفْسَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﵌: "ان لعبد يَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ وَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ".

عمر بْن سلمة الجعفي أَبُو سعيد القزويني قَالَ الخليل الحافظ أصله من اليمن من كبار شيوخ قزوين سمع محمد بْن سعيد بن سابق والقاسم ابن الحكم وغيرهما روى عَنْهُ إسحاق بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَلِيُّ بْنُ مَهْرُوَيْهِ وعلي ابن إبراهيم رأيت بخط علي بْن إبراهيم القطان في أجزاء جمع فيها أحاديث انتخبها عن شيوخه أنبا أَبُو سَعِيدٍ عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ بِقَزْوِينَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ ومائتين.